عدم تحقّقها خارجاً ، لأنّ جواز الرجوع إلى الإطلاقات فرع كون مثل « أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ » « 1 » بصدد بيان ما هو المعتبر فيهما ، مع أنّهما ليستا كذلك ، بل كان في صدد بيان أصل التشريع ، فالأعمّي أيضاً لا يجوز له الرجوع إلى المطلقات .
وجه الفساد : أنّ وجود الإطلاقات في مقام بيان ما هو المعتبر في الواجب ممّا لا ينكر ، وإلّا لكان جميع بحوث الفقهاء في التمسّك بالإطلاقات في موارد الشكوك لاغية ، وهذا ممّا لا يقبله الذوق السليم ، كما يشاهد كثيراً منها في باب المعاملات من التمسّك ب « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 2 » و « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 3 » وأمثال ذلك .
أقول : ثبت من جميع ما ذكرنا صحّة قول الشيخ الأعظم قدس سره من جعل هذه الثمرة ثمرة للقولين في بعض الموارد ، أي في مقام الإطلاقات اللّفظيّة دون الإطلاقات المقاميّة ، إذ فيها يجوز الرجوع إلى الإطلاق على كلا القولين .
الثمرة الثانية : بأنّ مقتضى القول بالصحيح هو الرجوع إلى الاشتغال في الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته ؛ لأنّ الشكّ فيهما موجب للشكّ في أصل التسمية والحقيقة ، وكان المطلوب والمأمور به شيئاً معلوماً والخارج يحصّله ، فالقاعدة حينئذٍ تقتضي الاشتغال ، هذا بخلاف القول بالأعمّ حيث يكون المرجع في تلك الموارد إلى البراءة ، لأنّ مرجع الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة يكون شكّاً في التكليف فيرجع إلى البراءة ، هذا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 43 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 275 .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 1 .