تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
كما أنّه يجوز الرجوع إلى العام والإطلاق حتّى على القول بالصحيح ، فيما إذا كان المتكلِّم في صدد بيان ما هو المعتبر في الماهيّة من الصلاة مثلًا ، فمع ذلك شكّ في وجوب شيء ولم يذكره المولى في مقام بيان الأجزاء والشرائط لتلك الماهيّة ، فلا إشكال حينئذٍ في جواز الرجوع إلى ذلك العامّ في رفع الوجوب عن الجزء المشكوك ، نظير ما ورد في بيان حقيقة الصلاة في رواية حمّاد بن عيسى « 1 » ، فلا إشكال في جواز الرجوع إليه لإثبات عدم وجوب الاستعاذة مثلًا ، ويسمّى هذا بالإطلاق المقامي ، وهذا ممّا لا كلام فيه في جواز الرجوع . كما لا إشكال في عدم جواز الرجوع إلى الإطلاق اللّفظي ، فيما إذا أحرز أو شكّ في أنّ المولى كان في صدد بيان أمر آخر غير ما هو المعتبر في الماهيّة أم لا ، مثلًا كان في مقام بيان أصل التشريع لذلك العمل ، كما هو المتعارف في مثل قوله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلَاةَ » أو « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ » « 2 » أو « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » « 3 » وأمثال ذلك ، لا في صدد بيان ما هو الواجب في الصلاة شطراً أو شرطاً حتّى يؤخذ بإطلاقه ، بلا فرق في ذلك أيضاً بين الذهاب إلى الصحيح أو الأعمّ . هذا ما ذكره صاحب « الكفاية » قدس سره من لزوم كون الدليل وارداً مورد البيان وإلّا أصبح الدليل مجملًا أو مهملًا . قيل : في بيان وجه الفرق بين القولين في الرجوع إلى الإطلاق وعدمه ، هو ما إذا كان المولى في مقام بيان ما هو المعتبر في الشيء لا في حقيقته وماهيّته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، ح 1 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 183 . ( 3 ) سورة آل عمران : الآية 97 .
لئالي الأصول — صفحة 255 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني