تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
صدق الصلاة تسميةً لا يدور مدار الأركان فقط ، إذ ربّما يوجب الإخلال بالموالاة من الفصل الطويل بين الأجزاء إخلالًا بالمسمّى ولو أتى بجميع الأركان أيضاً كما لا يخفى . وثالثاً : من لزوم كون إطلاق الصلاة للمجموع من باب المجاز ، من جهة استعمال اللّفظ الموضوع للجزء على الكلّ فهذا الإشكال باق في محلّه . أقول : ومن هنا ظهر فساد قول من ذهب إلى أنّ الجامع عبارة عن معظم الأجزاء ، كما نسبه الشيخ الأعظم قدس سره في تقريراته إلى المشهور ، وقبله المحقّق الخوئي أيضاً بحسب ما يستظهر من كلامه في محاضراته « 1 » ، لورود ما ذكرناه من الإشكالات فيه أحسن وأبين من سابقه ، للاختلاف الفاحش بين الأفراد بالنظر إلى الحالات الواردة للمكلّفين ، وعدم تشخّص تلك الأجزاء بمعظمها . كما يظهر فساد تشبيه ما نحن فيه بالمقادير ، بكون وزانه كوزان المقادير والأوزان من صحّة إطلاقها على القليل والكثير من وزن الأصل ومقداره ، فهكذا الأمر في المقام . لوضوح أنّ صحّة الإطلاق في تلك الموارد إنّما تكون من باب المسامحة عرفاً ، لا إطلاق الحقيقي أوّلًا . وثانياً : لا يعملون بهذه المسامحة في كلّ الأشياء ، بل يفرّقون في مثل الذهب والفضّة والمجوهرات ، ويراعون الدقّة حتّى بأقلّ من مثقال بخلاف في مثل التبن حيث يتسامحون فيه كثيراً ، لعدم قيمته العرفيّة كسائر الأشياء ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المحاضرات : 1 / 166 - 167 .