وتسميته ، بل ممّا هو خارج عن ماهيّته ، وداخل في المأمور به من القيود والخصوصيّات ، فحينئذٍ لو شكّ في وجوب سورة مثلًا في الصلاة وعدمه ، ففي هذا المورد يجوز الرجوع إلى الإطلاق على القول بالأعمّ ، لصدق ماهيّة الصلاة وحقيقتها على فاقد السورة أيضاً ، بخلاف القول بالصحيح ، لاحتمال عدم صدق الصلاة صحيحة مع عدم السورة ، فلا يصدق الماهية حينئذٍ كما لا يخفى .
هذا كما في « عناية الأصول » « 1 » .
أقول : لكن الإنصاف عدم تماميّة هذا الفرق المذكور أيضاً مطلقاً ؛ لأنّه حينئذٍ لا يخلو عن أن يكون الإطلاق في مقام بيان ما هو الدخيل في الماهيّة ، فلا إشكال في عدم جواز الرجوع إلى الإطلاق ، للشكّ في أصل الماهيّة ، مع عدم إتيان المشكوك ، غاية الأمر تكون الماهيّة على الصحيح هو الصحيح منها وعلى الأعمّ هو الأعمّ منها .
وإن لم يكن الإطلاق والدليل وارداً إلّابصدد بيان ما هو الدخيل في المأمور ، فيجوز الرجوع إلى الإطلاق على الأعمّ لصدق الماهيّة عليه حينئذٍ ، بخلاف القول بالصحيح ، لأنّه على مبناه يرجع الإطلاق في الجزء المشكوك إلى الشكّ في جزء الماهيّة ، لأنّه يساوي عنده ما هو المأمور به مع الماهيّة الصحيحة ، إلّا أنّه أيضاً يرجع إلى الإطلاق فيما إذا علم كون المتكلِّم بصدد بيان ما هو المعتبر في حقيقة الصلاة ، ولم ينبّه إلى ذلك المشكوك ، حيث يقال له الإطلاق المقامي دون اللّفظي الذي هو المقصود في بيان جهة الفرق بين القولين .
ومن هنا يظهر فساد كلام المحقّق العراقي من إنكار أصل الثمرة باعتبار
هامش
( 1 ) عناية الأصول : 1 / 80 .