تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والمرجع حينئذٍ البراءة كما عليه المشهور القائلون بالوضع للصحيح ، فيكون وزان هذا الأمر الاعتباري حينئذٍ وزان الإنسان ونحوه من الموجودات الخارجيّة ، حيث تكون طبيعته محفوظة في جميع مراتب أفراده المتفاوتة بالنقص والكمال ، والصغر والكبر ، وتحوّل الحالات ما دام الصورة الإنسانيّة محفوظة في جميع ذلك ، كما لا يكون تعلّق الأمر إلّاهو الجامع العرضي لا ما هو الموجود في الخارج يستلزم أمراً محالًا . إذا عرفت إمكان مثل هذا التصوير في الصلاة بأقسامها وأفرادها بعرضها العريض ، ثبت شموله لمثل صلاة الغريق والمهدوم عليه وصلاة الجنازة خلافاً لما التزم به البعض من إنكار كونها من الصلاة ، برغم أنّ الموجود في الأخبار والآثار إطلاق الصلاة عليها مثل غيرها . ودعوى شموله لها بالعناية والمجاز دون غيرها مع تساويها في الإطلاقات والاستعمالات تكون دعوى بلا بيان وقولًا بلا برهان ، كما لا يخفى . كما يمكن تصوير هذا الجامع في سائر العبادات كالصوم والحجّ أيضاً ، بل وهكذا في المعاملات لو قلنا بوضعها للصحيح . وبما ذكرنا يندفع جميع ما ذكر من الإشكالات ، ولا يلزم محذور أصلًا ، ويوافقنا بل قد سبقنا في ذلك استاذنا المحقّق البروجردي ، رضوان اللَّه تعالى عليه ، وجعل الجنّة منزله ومأواه ، وحشرنا معه بجوار الرسول والأئمّة الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، آمين ياربّ العالمين . هذا كلّه في تصوير الجامع على القول بالصحيح بتفصيله . وأمّا تصوير الجامع على القول بالأعمّ : فقد اختلفت كلمات الاصوليّين في