تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
إمكانه وقوعاً بعد فرض إمكانه ذاتاً ، مع أنّ المستفاد من كلمات بعض الأعلام كالمحقّق الخراساني قدس سره والمحقّق النائيني الإشكال في الثاني أيضاً لأنّهما يقولان إنّ تصوير الجامع على الأعمّ يعدّ أشكل ، كما وقع الخلاف بينهم فيما هو الجامع أيضاً ، فلا بأس بالإشارة إليه ، واختيار ما هو الحقّ عندنا ، فنقول : قال المحقّق القمّي قدس سره : - واختاره المحقّق الخوئي في « المحاضرات » - إنّ الجامع عبارة عن أركان الصلاة الدخيلة في تسميتها ، على نحو يكون الزائد عليها داخلًا في المأمور به لا في المسمّى ، كما أنّ النقصان عن مثل ذلك مضرّ بالتسمية . وأضاف صاحب « المحاضرات » بكون هذا المعنى مستفاداً من الأخبار ، وأتعب نفسه فيه بنقل الأخبار الدالّة على أنّ تكبيرة الإحرام والركوع والسجود والطهارة داخلة في صدق الصلاة بالتسمية . ثمّ أضاف في آخر كلامه : ( كون الموالاة والترتيب أيضاً داخلان في المسمّى ، لأنّه جعل الصلاة من المركّبات الاعتبارية ، فلا مانع من جعل جملة أجزائها على سبيل التعادل مأخوذاً في المسمّى ، ولو استلزم دخول بعض فيه في حال ، دون حال وخروجه في آخر ، لأنّ المحذور في ذلك إنّما يكون في المركّبات والماهيّات الحقيقيّة ، لا في مثل الاعتباريّة ، فمثّل بمثل الدار حيث يكون بعض مرافقه مثل البئر والسرداب والحوض داخلًا إن كانت الدار مشتملة لها ، وخارجاً في غيره ، بل وهكذا يكون في غيرها من المركّبات الاعتباريّة التي لم تلحظ فيها من جانب الكثرة حدّاً خاصّاً ، بخلاف القلّة حيث لوحظ فيها حدّاً مخصوصاً كما لا يخفى ) « 1 » ، انتهى محصّل كلامه .
هامش
( 1 ) المحاضرات : 1 / 163 - 159 .