وفيه أوّلًا : إن أريد من الأركان جميع الخمسة ، فلا إشكال في أنّه ربما هو أقلّ من ذلك ، ويصدق عليه الصلاة عرفاً ولو فاسداً ، كما لو فرض من أتى بالصلاة مع تمام أركانها إلّاأنّه نسي التكبير بزعم أنّه قد أتى بها ، فيصدق عليها الاسم وإن لم تكن مصداقاً للمأمور به .
وإن أريد بعضها ، فإنّه مضافاً إلى أنّه لو أخذ مقدار معيّن منها مثلًا اثنان أو ثلاثة فيسئل عن وجه التعيين بذلك ، لإمكان دعوى الأقلّ من ذلك أو أكثر ، مضافاً إلى عدم ثبوت وجه معيّن للتعيين في الخارج بأنّه هو الركوع والسجود مثلًا أو الركوع والقيام المتّصل به ، أو هو مع النيّة ، إن أريد التعيين بخصوصه ، وعدم تعيّن ما هو المتعلّق للاثنين أو الثلاثة ، لو أخذ على نحو التبادل لا على التعيين من إتيان نفسها أو بدلها ، حيث لا دليل لنا لإثبات ذلك في صدق التسمية .
ولو سلّمنا إمكان ثبوته واقعاً ، وما يشاهد في لسان بعض الأخبار من إطلاق صدق الصلاة في بعض ، أو عدمه في آخر يمكن أن يكون المقصود هو المأمور به منها لا المسمّى ، ولذلك يصحّ أن يُقال : ( إنّه يعيد صلاته ) حيث قد أطلق الإمام عليه السلام لفظ الصلاة لما أتى بها فاقداً لبعض الأركان .
ودعوى : أنّه يكون بالمجاز مساوية مع دعوى احتمال كونه بالحقيقة في التسمية كما التزم به القائل بالأعمّ ، بل هو أولى عمّن يقول بأنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة .
وثانياً : إنّ ما ذهب إليه المحقّق الخوئي مع ملاحظة ذيل كلامه يوجب صدق ما ادّعيناه ، وكونه خلاف ما اختاره المحقّق القمّي قدس سره لأنّه قد أضاف إلى الأركان الموالاة والترتيب مع عدم كونهما من الأركان ، فليس هذا إلّالما ذكرنا بأنّ
لئالي الأصول — صفحة 250
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٥٠