تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فيها ، نظير تحديد مفهوم الكلمة مثلًا الملتئمة من حرفين فصاعداً ، بكونها مشتملة على الحرف أو حرفين من حروف التهجّي ، وجعلها من طرف غير الأركان من الأفعال والأذكار مبهماً محضاً ، وعلى نحو اللّابشرط كي يصدّق على ذي أجزاء خمسة وذي أجزاء سبعة فصاعداً ، بحيث يشار إليها في مقام الإشارة الإجماليّة بما هو معراج المؤمن ، وما هو قربان كلّ تقيّ ، وما هو ناهٍ عن الفحشاء ، فإنّه على هذا البيان يكون مفهوم الصلاة بعينه من قبيل مفهوم الجمع الصادق على كلّ ثلاثة وأربعة فصاعداً ، على اختلاف مراتب الجمع قلّةً وكثرة ، فينطبق الصلاة أيضاً على كلّ واحدة من أفرادها من صلاة الكامل العالم المختار ، وصلاة المضطرّ والغريق ، ونحوها من المصاديق المختلفة كيفيّة وكمّية ، نحو انطباق الكلّي المتواطئ على أفراده ومصاديقه ، ومع ذلك أيضاً باعتبار جعلها لا بشرط من طرف غير الأركان ، فيكون من قبيل الحقائق التشكيكيّة المتصوّرة في الكمّ من أجزاء مختلفة بحسب المصداق من حيث الزيادة والنقصان . وقال أخيراً : فتلخّص أنّ حقيقة الصلاة التي رتّب عليها غرض التكميل ، لا تكون إلّاعبارة عن معنى بسيط وحداني لا يكون بجوهر ولا عرض ، بل مرتبة خاصّة من الوجود من المقولات الخاصّة بعد إلغاء خصوصيّات الحدود ، والمقولات المحدودة بكونها من أوّل التكبيرة إلى آخر التسليم مثلًا ، ولها جهة كلّية بالنسبة إلى الأفراد العرضيّة ، ينطبق عليها بنحو التواطي ، وكلّية بالقياس إلى الأجزاء والأفراد الطوليّة ، ينطبق عليها بنحو السريان والتشكيك ، نظير مفهوم الجمع الصادق على الثلاثة والأربعة وغيرها من مراتب الجمع على اختلافها قلّةً وكثرة .