تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
نعم ، في عالم تنزّل تلك الحقيقة ومرحلة تحقّقها في الخارج ، نحتاج إلى خصوصيّات الحدود والمقولات ، نظراً إلى استحالة تحقّق تلك الحقيقة في الخارج إلّا محدودة بحدود خاصّة ، وفي ضمن المقولات المخصوصة من الكيف والفعل والإضافة والوضع ونحوها . وبذلك أيضاً يُجمع بين ما ذكرنا من بساطة حقيقة الصلاة ، وبين ما ورد في شرح الصلاة بأنّها ركوع وسجود وقراءة ونحوها ، حيث يحمل تلك النصوص على بيان المصداق الخارجي للصلاة ) ، انتهى موضع الحاجة من كلامه . أقول : ويرد عليه أوّلًا : قيام التهافت بين صدر كلامه وذيله ، إذ المستفاد من صدر كلامه من قوله : ( فيقال في مقام شرح حقيقة الصلاة بأنّها عبارة عن مرتبة خاصّة من الوجود المحدود بكونها من الدائرة المزبورة ، مع اشتمالها أيضاً على الأركان بوجودها الساري ) كون الصلاة مركّبة من الأركان الخمسة مثلًا ، لكن لا بخصوصيّاتها الفرديّة ، بل بحقيقة وجودها وحصصها الكلّية على نحو الكلّي المتواطئ بالنسبة إلى أفراده ، مع أنّه صرّح في ذيل كلامه من قوله : ( فتلخّص أنّ حقيقة الصلاة التي رتّب عليها غرض التكميل ، لا تكون إلّاعبارة عن معنى بسيط وحداني ، لا يكون بجوهرٍ ولا عرض ، بل مرتبة خاصّة من الوجود . . . إلى آخره ) حيث يستفاد منه أنّ الصلاة أمرٌ بسيط ، وبالتالي فلزوم كونها مشتملة على الأركان ممّا لا وجه ، وإلّا لكان الأركان مأخوذة في حقيقتها ، فإذا أخذت كذلك لزم أن تكون مركّبة . وثانياً : كيف يعقل أن نفرض للصلاة وجوداً خاصّاً وحقيقة واقعيّة من دون أن يكون بجوهر ولا عرض ، لوضوح أنّ الوجود بحسب الخارج المعبّر عنه