تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وكذلك المأخوذ في الجهل من الإتمام في موضع القصد برغم زيادة الأركان فيه ، بخلاف الجهل في الأفعال والأذكار حيث حكم بالبطلان لزيادتهما جهلًا . ورابعاً : إنّ حقيقة الصلاة إن اخذت على نحو الحصّة الخارجة والوجود الخارجي فإنّه لا يمكن حينئذٍ فرض انطباق الكلّي على أفراده ، إذ الشيء الخارجي بوجوده يكون متشخّصاً ، فلا يكون حينئذٍ كلّياً حتّى ينطبق على الأفراد . وممّا ذكرنا يظهر بطلان اعتبار وجود المقولات المختلفة بالذات مصاديق وحصصاً خارجيّة للعنوان ، فإنّ تسرية العنوان إلى تلك المصاديق ممنوعة . وخامساً : إذا كان الوجود الخارجي هو الجامع ، فكيف يعقل أن يكون الأمر متعلّقاً به ، إذ أنّ الوجود الخارجي علّة لسقوط الأمر وامتثاله ، لا لثبوته وتحقّقه ، وبالتالي فكيف يمكن أن نجعل لوجود الساري والحصّة الخارجيّة مسمّى الصلة ، فما ذكره رحمة اللَّه عليه وأتعب نفسه الشريف في تصحيح جامع للصلاة غير مقولي ولا صوري ، بل جامع وجودي ، ليس بشيء ، بل خرج بظاهر كلامه عمّا يليق بالقبول من جهة علم المعقول ، فالأولى هو الاعتماد على ما هو المتعارف عند العرف والعقلاء . ومنها : ما عن بعض محقّقي عصرنا كما جاء في تقريراته المسمّى ب « تهذيب الأصول » ، وإليك كلامه ملخّصاً : قال : ( لابدّ قبل توضيح الجامع من تقديم مقدّمة ، وهي : إنّ المراد هو تصوير جامع كلّي منطبق على الأفراد المختلفة كمّاً وكيفاً ، فحينئذٍ مرتبة فرض الجامع تكون متقدّمة على مرتبة الصحّة والفساد ، لأنّهما من عوارض وجود العبادات خارجاً .