وخمسة ، ونظير مفهوم الكلمة الصادقة على كلّ كلمتين فصاعداً .
ثمّ أضاف رحمه الله : وطريق كشف الجامع حينئذٍ يكون بأحد الأمرين على سبيل منع الخلوّ .
الأوّل : استكشافه من جهة صدق مفهوم الصلاة على الصلاة المختلفة كمّاً وكيفاً ، وانسباق وحدة المفهوم منها ، الحاكية عن اتّحاد الحقيقة ، نظير انسباق مفهوم واحد من الوجود على كونه مشتركاً معنويّاً ومتّحداً في الحقيقة ، وحيث أنّ الانسباق المزبور وصدق الصلاة على الصلوات المختلفة في قولك : ( هذه الجماعة يصلّون كلّ واحد منها غير صلاة أخرى ) من دون رعاية عناية وتأويل بالمسمّى ، يقتضي قهراً وجود جامع بين تلك المختلفات ، مع كونه من قبيل التشكيكات الصادقة على القليل والكثير ، وحينئذٍ نقول ، بعد عدم تحقّق جامع صوري محفوظ في البين بين تلك الأفراد ، وعدم جامع مقولي ذاتي أيضاً ، لا لقيام الصلاة خارجاً من مقولات متعدّدة كاليف والوضع والفعل والإضافة ونحوها ، فلابدّ في تصويره من أن يجعل الجامع المزبور عبارة عن الجامع الوجودي .
وذلك بأن يؤخذ من كلّ مقولة من تلك المقولات المتعدّدة جهة وجودها ، بإلغاء الحدودات الخاصّة المقوّمة لخصوصيّات المقولات ، مع تحديد الوجود المزبور أيضاً ، بأن لا يخرج عن دائرة أفعال الصلاة وأجزائها على اختلافها حسب اختلاف حالات المكلّفين ، ثمّ جعله أيضاً من التشكيكات الصادقة على الزائد والناقص ، وعلى القليل والكثير ، فيُقال في مقام شرح حقيقة الصلاة بأنّها عبارة عن مرتبة خاصّة من الوجود المحدود بكونها من الدائرة المزبورة ، مع اشتمالها أيضاً على الأركان ، ولولا بوصف مقوليّتها ، بل بجهة وجودها الساري
لئالي الأصول — صفحة 233
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٣