تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الإبهام في منشأ الخمر لكن هذا الأمر لا يسري إلى الإبهام في ذاتها التي هو المقصود في المقام . فما ذكره في المقام عاجزٌ عن حلّ مشكلة الجامع ، بل زاد قدس سره في الحيرة والإبهام في تعيين الجامع للأفراد ، مع اختلافها بحسب الحالات وعوارض الأيّام في متعلّق التكاليف ممّا يستلزم التأمّل فيما أوردنا عليه . ومنها : ما ذكره بعض الأعاظم حسب ما جاء في تقريراته ( نهاية الأفكار ) فإنّه رحمه الله بعد ما أبطل ما التزم به الشيخ الأنصاري من الأصليّة والبدليّة ، وأنّ أصل الجامع لعنوان الصلاة هو المشتمل على مجموع الأجزاء والشرائط ، وأنّ ما عداها من الصلوات الأخرى تعدّ بدائل لها لا أنّها صلاة حقيقة ، ويعدّ إطلاق العنوان عليها توسعة وبالعناية ، وبعد إبطال احتمال الاشتراك اللفظي وتعدّد الوضع بشهادة صحّة قول القائل في حقّ المأمومين في الجماعة ، حيث يصلّي بعضهم الفريضة وبعضهم القضاء وغيرها وغيرهم ممّن يصلّي الصلاة اليوميّة أو صلاة الخسوف أو العيدين أو صلاة الجنازة ، حيث يطلق على مثل الجميع عنوان الصلاة دون عناية في البين من نحو التأويل بالمسمّى . ثمّ بعد هذه المقدّمة ، قال رحمه الله : ( فلا محيص من الكشف عن القدر المشترك بين تلك المختلفات في الكمّية والكيفيّة ، حيث يكون المسمّى بالصلاة ، ويدور عليه مدار التسمية والصحّة ، مع أنّ هذا العنوان من العناوين المشكّكة التي تنطبق على الزائد والناقص بتمام الانطباق ، فينطبق على الفرد المشتمل على ثلاثة أجزاء ، وعلى المشتمل على الأربعة ، وعلى المشتمل لتمام الأجزاء والشرائط وهو صلاة العالم القادر المختار ، نظير مفهوم الجمع الصادق على ثلاثة وأربعة
لئالي الأصول — صفحة 232 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني