بالحصّة - كما تكرّر ذكرها في كثير من الموارد - لا يكون إلّابنحو الجوهر إن كان وجوداً قائماً بنفسه ، وإلّا بنحو العرض إن كان وجوده قائماً بالغير ، وبالتالي فليس لنا في الوجود الخارجي قسماً ثالثاً يسمّى بالوجود الساري والحصّة الحقيقة .
نعم ، قد يكون بعض الأشياء من الأمور الاعتباريّة أو الانتزاعيّة ، حيث لا وجود لها إلّامن خلال الاعتبار ، ولا تأصّل لها في الخارج حتّى يطلق عليه الجوهر أو العرض ، والعجب منه تشبيهه بمثل الكلمة المعدودة من مقولة الكيف حيث لم يكن بخارج من أحدهما .
وثالثاً : ولو أغمضنا عمّا ذكرنا ، لنقول : إنّ الأركان المأخوذة بنحو بشرط لا إن كانت اخذت بما لها من الأقسام الخمسة ، بأن تكون الجميع معتبرة في الصلاة ولو بحصّتها ووجودها الساري ، لزم أن لا يكون عنوان الصلاة شاملة لمثل الصلاة الفاقدة لتلك الأقسام مثل صلاة الغرقى والمنهدم عليه ، وإن كان المراد اشتماله على الأركان بأيّ صورة اتّفقت مع قيام المناسبة بينها وبين تلك الصلاة - أي اعتبار أركان كلّ صلاة على النحو المناسب لها - فيلزم أن تكون الصلاة بحسب الأركان من جهة القلّة والكثرة ، بحسب حالات المكلّفين وأفرادها ، مأخوذة على نحو اللّابشرط ، ولا يكون على نحو المتواطي ، لاختلاف الأفراد من حيث الأركان قلّةً وكثرة .
والاختلاف في اعتبار الشارع من جهة كون الأركان سهوها كعمدها في الزيادة والنقصان دون الأفعال والأذكار ، لا يوجب التفاوت في حقيقة الصلاة ، لاشتمالها لها ولغيرها ، من جهة أنّ صحّة الصلاة في أحدهما مقيّدة بلزوم الإتيان على أيّ حال دون الآخر ، كما يشهد لذلك حكمه بالصحّة برغم وجود الفرق
لئالي الأصول — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٦