تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ممكناً ، إلّاأنّه يلزم عدم صحّة استعمال الصلاة في المعنون إلّابعناية ومجاز ، لأنّ العنوان غير المعنون ، وليس كالجامع الذاتي حتّى يتّحد مع جميع المراتب ، مع أنّ استعمال الصلاة في الهيئة التركيبيّة صحيح بلا غاية ، مع وضوح سخافة القول بوضع الصلاة للناهي عن الفحشاء . وأمّا الجامع الذاتي المقولي فغير معقول في مثل الصلاة ، لأنّها مؤلّفة وجداناً من مقولات متباينة ، كمقولة الكيف والوضع ونحوهما ، ولا تندرج تحت مقولة واحدة ؛ لأنّ المقولات أجناس عالية لا جنس فوقها ، فلا يمكن اعتبار الوحدة في المقولات المتباينة ، فلابدّ أن يسمّى في المركّب المركّب الاعتباري ، فإذا لم يكن اعتبار الوحدة في أفراد مرتبة واحدة كالصحّة مثلًا ممكناً ، فعدم إمكان اعتبار الوحدة بين المراتب المختلفة من الكمّ والكيف يكون بطريق أولى . مع أنّ اتّحاد الأفراد بسيط مع المركّب ، ولو كان جميع أفراد المركّب من مقولة واحدة أو غير معقول . إلى أن قال : ( والتحقيق ما ملخّصه : إنّ سنخ المعاني والماهيّات من حيث السعة والإطلاق ، يكون عكس سنخ الوجود العيني ، الذي حيثيّة ذاته حيثيّة طرد العدم ، إذ سعة الماهية يكون في إبهامها ، وسعة الوجود يكون في فعليّتها وشدّتها ، فإن كانت الناهية بين الماهيّات الحقيقيّة مثل الإنسان مثلًا ، كان ضعفها وإبهامها في عوارضها وطواريها ، مع حفظ نفسها بذاتها حيث لا إبهام في جنس الإنسان وفصله ، وإنّما الإبهام كان في محو أرضه من حيث الشكل وشدّة القوى وضعفها وعوارض النفس والبدن . وإن كانت الماهيّة من الأمور المؤتلفة ، بحيث تزيد وتنقص كمّاً وكيفاً ،