يمكن الإشارة إليه ولا يكون هو الموضوع له ، نستفيد أنّ مراده أنّ المأمور به هو المقيّد الذي لا يعدّ أثراً بناءً على دلالة القاعدة الجارية .
وخامساً : ما قيل في الجواب من أنّه يستفاد من وحدة الأثر كون المؤثّر واحد ، إنّما يكون في الواحد المجرّد البسيط بناءً على دلالة القاعدة الجارية عند أهل البرهان من أنّ الواحد لا يصدر إلّاعن الواحد ، لا في مثل الواحد الاعتباري ، حيث يمكن أن يكون متأثّراً من مؤثّرات متعدّدة لأثر واحد أو بالعكس ، لعدم استحالة ذلك فيه ؛ لأنّه أمرٌ اعتباريّ وليس بحقيقيّ ، فما ذكره ليس بصحيح كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق .
ومنها : ما ذكره المحقّق الحائري قدس سره من أنّ المجعول هو الجامع للأفراد الصحيحة ، بمعنى أنّ كلّ واحد من تلك الحقائق المختلفة إذا أضيفت إلى فاعل خاصّ يتحقّق لها جامع بسيط ، يتّحد مع هذه المركّبات اتّحاد الكلّي مع أفراده ، مثلًا قيام شخص القادر لتعظيم الوارد وإيماء شخص المريض له مشتركان في معنى واحد ، وهو إظهار عظمة الوارد بقدر الإمكان ، وهذا المعنى يتّحد مع قيام القادر ، كما أنّه يتّحد مع إيماء المريض ، وعليه فالصلاة بحسب المفهوم ليس التكبير والقراءة والركوع والسجود وكذا وكذا ، بل هي بحسب المفهوم هو المعنى الواحد البسيط الذي يتّحد مع تمام المذكورات تارةً ، وعلى بعضها أخرى ، ومع ما قيّد بكيفيّة خاصّة تارةً وبنقيضها أخرى ، وهذا المعنى وإن كان أمراً متعقّلًا بل لا محيص عن الالتزام به ، بعدما علم أنّ لتلك الحقائق المختلفة فائدة واحدة ، وهي النهي عن الفحشاء والمنكر ، ولا يكاد أن تؤثّر الحقائق المتباينة في الشيء الواحد من دون رجوعها إلى جهة واحدة ، ولكن كون هذا المعنى مفاد لفظ ( الصلاة ) محلّ
لئالي الأصول — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢٧