إشكال من وجهين :
أحدهما : أنّ الظاهر ممّا ارتكز في أذهان المتشرّعة ، هو أنّ الصلاة عبارة عن نفس تلك الأجزاء المعهودة التي أوّلها التكبير وآخرها التسليم .
وثانيهما : هو الذي ذكره المحقّق الخراساني من لزوم الاشتغال في الشكّ في الجزء والشرط في الأقلّ والأكثر ، لمعلوميّة متعلّق التكليف حينئذٍ ، لا البراءة كما عليه القائلين بالصحيح في المورد ) ، انتهى كلامه .
أقول : إذا لاحظنا كلامه وتأمّلنا فيه نجد أنّه قدس سره حاول إثبات جامع واحد لجميع الأفراد ، لكنّه برغم محاولته بقي شاكّاً في ذلك ولم يطمئن إلى جامعه المذكور ، بل ما حقّقه قبله من المعنى المشترك لجميع الأفراد أورد عليه بإشكالين ولم يحاول الإجابة عنهما ممّا يعني قبوله بهما ، مضافاً إلى أنّ ما حقّقه كان مشابهاً مع مختار أستاذه المحقّق الخراساني في « الكفاية » ، غاية الأمر أنّه تفطّن إلى أنّ قاعدة الاشتغال جارية حتّى مع فرض كون الجامع مفهوماً منتزعاً عن الأفراد ومتّحداً معها في الخارج ، لأنّه المأمور به أمر واحد بسيط قد تعلّق به التكليف ، فلابدّ من تحصيله ولو بإتيان ما شكّ في وجوبه ، بخلاف ما لو اعتبرنا المأمور به أمراً مركّباً ، فحينئذٍ يجوز جريان البراءة فيه ، والمفروض عدمه كما لا يخفى ، وهكذا ثبت أنّه رحمه الله أيضاً عجز عن بيان ما يعين الجامع في المقام .
ومنها : ما ذكره المحقّق الاصفهاني قدس سره في « نهاية الدراية » فإنّه رحمه الله بعدما صرّح بأنّ الجامع إمّا أن يكون جامعاً ذاتيّاً مقوليّاً ، أو جامعاً عنوانيّاً اعتباريّاً وفي كليهما إشكال ، قال :
( أمّا العنواني منه كنوان الناهي عن الفحشاء ونحوه ، فالوضع بإزائه وإن كان
لئالي الأصول — صفحة 228
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢٨