وإمكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره ، فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثّر الكلّ فيه بذاك الجامع ، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظٍ مثلًا بالناهية عن الفحشاء وهو معراج المؤمن ونحوهما . . . ) .
هذا ، وقد ردّ عليه الشيخ الأنصاري قدس سره في « التقريرات » بأنّ الجامع المذكور إن فرض مركّباً فهو ممنوع ، لما قد عرفت من اختلاف حالات الصلاة من حيث الأجزاء قلّةً وكثرة بحسب أحوال المكلّفين ، فيوجب دخول جزء فيحالدون حال .
وإن فرضاه بسيطاً مثل مطلوبٍ أو أمراً مساوياً له ومعروفاً له مثل عنوان الصحيح أو التامّ مثلًا .
ويرد على الأوّل : بأنّه غير معقول ؛ لتأخّر المطلوب بمرتبتين عن متعلّق الأمر ، لوضوح أنّه ما لم تكن الماهيّة موجودة وكذلك المسمّى حتّى يتعلّق بهما الطلب ، لما وجد طلب حينئذٍ ، ومن المعلوم أنّه ما لم يوجد الطلب لم يتحقّق مطلوب ، فما كان متأخّراً عن شيء بمرتبتين كيف يؤخذ فيه وفي مرتبته ، هذا أوّلًا .
وثانياً : يلزم أن يكون لفظ الصلاة مترادفاً مع لفظ مطلوب وصحيح وأمثال ذلك ، وهو واضح البطلان .
وثالثاً : يستلزم القول بجريان الاشتغال في الشكّ في الجزء والشرط في الأقلّ والأكثر على القول بالصحيح ، لأنّ المفروض معلوميّة المكلّف به وانحصار الشكّ فيما عليه تحقيقه خارجاً ، وهو يقتضي الاحتياط ، مع أنّ القائلين بالصحيح في هذا الباب يقولون بالبراءة دون اشتغال .
وأجاب عنه رحمه الله : ( بأنّ الجامع إنّما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركّبات المختلفة زيادة ونقيصة ، بحسب اختلاف الحالات ، متّحد معها نحو اتّحاد ، ففي
لئالي الأصول — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢٥