هو التفصيل في أصل الجامع بكونه لازماً في أحد القولين كالقول بالأعمّ مثلًا ، دون الصحيح لوجود الإطلاق في أحدهما دون الآخر أو القول بعكس ذلك بلزوم قيام الجامع على القول بالصحيح دون الأعمّ ، حتّى يرد عليه ما ذكره قدس سره .
فتحقّق من جميع ما ذكرنا لزوم قيام جامع يشمل جميع الأفراد الصادقة عليها العنوان ، خصوصاً في الصحيح الذي يؤثّر كلّ فرد مع اختلافها في تحقّق الأثر ، ومستند القول بلزوم قيام الجامع هو قاعدة الواحد لا يصدر إلّاعن الواحد ، حيث أنّ مدرك هذه القاعدة أمران عقليان :
أحدهما : بأنّه لابدّ من وجود السنخيّة والربط بين العلّة والمعلول ، وبين الأثر والمؤثّر ، وإلّا لزم صحّة صدور كلّ شيء عن كلّ شيء ، وهو باطل قطعاً .
وثانيهما : أنّه من المستحيل عقلًا أن يكون شيء واحد بما هو واحد مرتبطاً ومتسانخاً مع أمور مختلفة متباينة بما هي متباينة ، فالشمس والنار والاصطكاك جميعها عوامل توجب تحقّق الاحتراق ، وليس ذلك إلّالأنّها مرتبطة بعضها مع بعض في جامع مشترك بينها ، وليس هو إلّاالحرارة ، فهي المؤثّرة في الاحتراق ، وكذلك الحال في المقام من قيام جامع في المقام حيث يكون بين الأفراد الصحيحة من الصلاة ، حيث يؤثّر في ترتيب آثار الصلاة من النهي عن الفحشاء وغيره من الآثار على الجامع الصادر ، إلّاأنّ الإشكال هو ما قد يرد عليه من إمكان اختصاص قاعدة الواحد بالأمور الحقيقيّة دون المركّبات الجعليّة الشرعيّة .
وعليه ، فلا بأس حينئذٍ بصرف الكلام في بيان الجامع لكلّ من القولين :
فأمّا الجامع على القول بالصحيح ، فقد اختلفوا في بيانه .
فقد قال صاحب « الكفاية » : ( لا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة
لئالي الأصول — صفحة 224
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢٤