تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
منها : أنّ ذات الوجود الخاصّ الحاصل لكلّ الأشياء غير قابل للاتّصاف بالصحّة والفساد ، لأنّ وجود الشيء يكون متحقّقاً بلحاظ وجوده الخارجي ، فلا يمكن أن يطلق عليه أنّه صحيح أو فاسد . نعم ، قد يطلق عليه التامّ والناقص فيما إذا لوحظ للوجود درجات من الشدّة والضعف كالنور مثلًا ، حيث يرد على وجوده حالتي الشدّة والضعف فيوصف بحسب حاله بهما ، وهو جار حتّى في الوجودات البسيطة التي لا تركيب فيها ، ولا يصحّ إطلاق الصحّة والفساد عليه ، كما لا يخفى . ومنها : ما لا يكون من أثر خاصّ وخاصّية معيّنة في هذين القسمين ، بل يطلق عليه الصحّة والفساد باعتبار ما يلاحظ وجود ذلك الوجود بحسب طبيعته ونوعه ، فإنّ تحقّق ذلك الأثر منه يقال إنّه صحيح وإلّا فاسد ، كالصحّة والفساد اللّتان يطلقان على الأمرجة والفواكه والمعاجين المركّبة ، أو المركّبات الاعتباريّة المجعولة كالصلاة والحجّ وغيرهما من العبادات ، وهكذا الأمر في المعاملات كالبيع والإجارة وغيرهما من المعاملات ، حيث أنّ هذه العناوين مشتملة على الأجزاء والشرائط ، فلكلّ واحد منهما فردان في الخارج : أحدهما : الصحيح إن كان مشتملًا على كلّ ما له دخل في تحقّق الملاك والغرض ، وأتى بما له من الأجزاء والشرائط . وثانيهما : الفاسد فيما إذا لم يكن مشتملًا على المراد . وبالتالي صحّ فيالمقام إطلاق الصحيح وغيره على ما نحن بصدده ، كما لا يخفى . ثانيها : وقع الاختلاف بين الاصوليّين في أنّ التقابل بين الصحّة والفساد ، هل هو تقابل التضاد - كما عليه المحقّق الخميني في « تهذيب الأصول » - أو تقابل