أنّه فاسد ، وما يكون مسقطاً للإعادة في الوقت والقضاء في خارجه أنّه صحيح ، وما لا يكون كذلك أنّه فاسد ، وبالنسبة لاختلاف الفقهاء والمجتهدين في هذه الإطلاقات فإنّه لا يوجب الاختلاف في أصل معنى الصحّة والفساد حقيقة ، كما لا اختلاف في إطلاقهما بحسب حالات المكلّفين من الاختيار والاضطرار ، والحضر والسفر ، بل بلحاظها من جهة دون جهة أخرى ، كما في الصلاة فإنّها قد تكون صحيحة عند الفقيه بناءً على أجزاء الأمر الظاهري ، بعد كشف الخلاف مع كونها فاسدة عند المتكلّم لعدم موافقته مع الأمر الواقعي ، لكن بعد الكشف لا يوجب الاختلاف في حقيقيهما ذاتاً وواقعاً ، هذا ممّا لا إشكال فيه ، فيكون عنوان الصحيح منطبقاً عند المتكلّمين على موافقة الأمر أو الموافقة ، مع المأمور به الشرعي ، وعند الفقهاء على ما يوجب سقوط الإعادة والقضاء ، وهما من آثار التماميّة ولوازمها لا نفسها حقيقة ، فيكون من قبيل تعريف الشيء بآثاره ولوازمه .
أقول : وقع الكلام والإشكال في عدّة أمور لا بأس بذكرها :
أحدها : هناك موارد يصحّ فيها إطلاق عنواني الصحيح والفاسد عليه ، وموارد لا يصحّ ذلك ، بل يطلق عليه الوجود والعدم ، أي أمره دائر بين كونه موجوداً أو معدوماً .
والظاهر أنّ الموارد التي لا يصحّ عليها إطلاق الصحّة والفساد هو الموجود في عالم الاعتبار والمفهوم ، حيث لا يصحّ أن يطلق عليه باعتبار وجوده الاعتباري أنّه صحيح أو فاسد ، ولو اطلق عليه كان مسامحة وبالعناية ، نظير الملكيّة والزوجيّة والرقّية وأمثال ذلك ، فلا يطلق عليها أنّه ملك صحيح وملك فاسد ، بل يكون أمره دائراً بين الوجود والعدم .
لئالي الأصول — صفحة 210
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢١٠