تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وعليه ، يمكن دعوى صحّة إطلاق عنوان الصحّة والفساد على الوجودين المضادّين أيضاً ، إلّاأنّ العرف بحسب النوع يطلقهما فيما إذا كان التقابل من قبيل العدم والملكة ، في مقابل ما يدور أمره بين الوجود والعدم ، كما هو الحال في المفاهيم الاعتبارية والوجودات الخارجيّة باعتبار أصل الوجود ، بل وهكذا الوجودات الذهنيّة حيث يكون من قبيل الاعتبارات في الجملة ، ولا تتّصف بالصحّة والفساد أصلًا . ثالثها : ثبت ممّا ذكرنا سابقاً أنّ الصحّة بمعنى الموافقة أو ما يوجب سقوطاً للإعادة والقضاء تعدّ من آثارها ولوازمها ، كما عليه أكثر من عاصرناه تصريحاً ومن سبقنا تلويحاً من كلامهم ، خلافاً للمحقّق الأصفهاني في « نهاية الدراية » حيث جعل الموافقة والمسقطيّة هي عين التماميّة وحقيقتها لا من لوازمها وآثارها ، مدّعياً : ( أنّ حيثيّة إسقاط القضاء وموافقة الشريعة وغيرهما ليست من لوازم التماميّة بالدقّة ، بل من الحيثيّات التي يتمّ بها حقيقة التماميّة ، حيث لا واقع للتماميّة إلّاالتماميّة من حيث إسقاط القضاء أو من حيث موافقة الأمر أو من حيث ترتّب الأثر إلى غير ذلك ، واللّازم ليس من متمّمات معنى ملزومه ) ، انتهى موضع الحاجة . وفيه : إنّ ما ادّعاه ممنوع ، لوضوح أنّ حقيقة التماميّة في كلّ شيء لها حيثيّة وحقيقة مستقلّة ، وهي عبارة عن امتلاك الشيء لتمام ما يعتبر فيه من الأجزاء والشرائط اقتضاءً ، وعدم ما يعتبر عدمه فيه منعاً ، ومجموعهما يوجب تحقّق الشيء تامّاً وصحيحاً ، فيترتّب عليه آثار المترقّبة منه ، من الآثار التكوينيّة في الوجودات الخارجيّة ، أو الآثار الشرعيّة والمجعولة في الوجودات التشريعيّة ،
لئالي الأصول — صفحة 213 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني