ومثله رواية إدريس بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، بل أضيفت إلى هذه الرواية بعد قوله : ( عنى بها من أتباع الأئمّة عليهم السلام ) قوله :
« الذين قال اللَّه تبارك وتعالى فيهم : « السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » « 1 » ، أما ترى الناس يسمّون الذي يلي السابق كما في قوله المصلّي « لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » ؛ أي لم نك من أتباع السابقين ) « 2 » » .
فإنّ كلمة المصلّين تعدّ من مشتقّات الصلاة ، إلّاأنّه أريد منها التتابع بحسب ما جاء في تلك الروايات ، كما تستعمل هذه الجملة للخيل المتتابعة بعضها بعضاً في الجهاد ، ولذلك قيل - على ما ببالي : إنّ المراد من هذه الآية أنّه لم نكن من أهل الجهاد ، وكما ورد في بعض الأخبار كلمة الوضوء لغسل اليد للطعام لا الوضوء الاصطلاحي ؛ مثل رواية هشام بن سالم عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من سرّه أن يكثر خير بيته فليتوضّأ عند حضور طعامه ، ومَن توضّأ قبل الطعام وبعده عاش في سعةٍ من رزقه وعُوفي من البلاء في جسده ) .
ثمّ قال هشام : قال لي الصادق عليه السلام : والوضوء هاهنا غسل اليدين قبل الطعام وبعده » « 3 » .
وأمثال ذلك في تلك الكلمات كثيرة .
كما أنّه لو أريد ثبوتها حتّى بالنسبة إلى الشرائع السابقة ، ولو بصورة الفعليّة
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : الآية 10 - 11 .
( 2 ) تفسير البرهان : ج 4 / 404 ، الحديث : 2 - 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 16 الباب 49 من أبواب الأطعمة والأشربة ، الحديث : 16 - 17 .