تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يجب الحكم برجوع الضمير إلى جميع أفراد العامّ ، فيكون المعنى المراد من المرجع والراجع شيئاً واحداً لا متعدّداً من حيث الكثرة والقلّة . فهذه الأصول العدميّة الجاريّة في هذه الموارد الستّة ، أو الأصول الوجوديّة - كأصالة العموم أو الإطلاق أو الحقيقة في بعض مواردها - تكون كلّها من الأصول العقلائيّة السائدة عندهم ، والجارية في محاوراتهم ، حيث يعملون بها ويحتجّون بها عند احتجا جاتهم فيالأقارير والمكاتبات والمكالمات وأمثال ذلك . هذا ، وقد تعرّض صاحب « الكفاية » إلى هذا القسم بقوله : ( لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الأمر بينه وبين المعنى الحقيقي . . . ) إلى آخر كلامه . المقام الثالث : فيما إذا علم المعنى الحقيقي من اللّفظ ، وعلم أيضاً أنّ المتكلّم لم يكن يقصده حين استعماله له ، بل أراد غيره من الأحوال المذكورة والتي أشرنا إليها في القسم الثاني ، فيتردّد بين أمرين أو ثلاثة من الأمور الستّة ، فقد ذكر بعض الاصوليّين في مثل هذه المعارضات وجوهاً لتقديم بعضها على بعض . فقد ذهب بعضهم : إلى أنّه عند تردّد الاستعمال بين كونه مجازاً أو مشتركاً لزم تقديم الأوّل على الثاني ؛ لأنّ المجاز خير من الاشتراك لكثرته وأوسعيّته ، وكونه أكثر فائدة ولعدم التوقّف فيه أبداً بخلاف الاشتراك . وذهب آخرون : إلى لزوم تقديم الآخر ، لأنّه يكون بالوضع دون المجاز ، فإنّه أبعد من الخطأ ، لأنّه عند فقد القرينة لابدّ من التوقّف بخلاف المجاز حيث إنّه بعد فقد القرينة يحمل على الحقيقة ، مع احتمال كونها غير مرادة ، وأمثال ذلك . وهكذا في دوران الأمر بين الاشتراك والنقل ، فبعضهم يرى لزوم تقديم