أنّ علامة الحقيقة والمجاز ليست إلّابالتبادر وعدمه ، كما عليه المحقّق الخميني .
* * *
في تعارض أحوال اللّفظ
الأمر السادس : في تعارض أحوال اللّفظ
والكلام في هذا المبحث يكون في خمسة مقامات :
المقام الأوّل : في أنّه إذا استعمل لفظ في معنى وجهلنا حقيقة وضعه :
فهل يحكم بكونه موضوعاً فيه ، لأنّ ظاهر الاستعمال كونه حقيقة فيه ، كما التزم به السيّد المرتضى رحمه الله .
أو يحمل على المعنى المجازي ، كما نسب إلى بعض المتأخّرين ، لأنّ الظنّ يُلحق الشيء بالأعمّ والأغلب .
أو يجب التفصيل بين ما إذا كان المعنى المستعمل فيه واحداً ، فيحمل على الحقيقة ، لأنّ المجاز لازم الحقيقة ، فلابدّ من ثبوت الحقيقة أوّلًا ليثبت المجاز ثانياً ، وبين كون المعنى المستعمل فيه متعدّداً ، فحينئذٍ يحكم بكون أحد المعاني حقيقي والباقي مجازي ، وذلك بناءً على القاعدة المعروفة من أنّ المجاز خير من الاشتراك ، فحينئذٍ إن تمكّنا من خلال الأمارات والقرائن معرفة المعنى الحقيقي عن المجازي ، فلابدّ من الاعتماد عليه ، وإلّا فيجب فيه التوقّف ، أو يتوقّف مطلقاً لأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة ، وجوه ، أظهرها وأشهرها الأخير .
ولا يذهب عليك أنّ مرجع قول الثالث إلى الرابع لا إلى التفصيل ، لوضوح أنّ الكلام ليس فيما إذا علم أنّه لم يكن إلّااستعمالًا واحداً وعلم ذلك خارجاً ، وإلّا يقطع بأنّ الاستعمال حقيقة قطعاً ، لأنّه ما لم يكن الوضع للحقيقة أوّلًا فلا معنى لاحتمال المجاز أصلًا ، فالصحيح فيما لو كان المعاني المستعملة فيها متعدّداً