تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولو احتمالًا - لا أقلّ من الاثنين - ولم يعلم أنّ الألفاظ في قوله : ( إذا رأيتم الهلال فصلّوا ) هل هو موضوع في معنى الدُّعاء ، حتّى يحمل عليه ويكون الاستعمال فيه حقيقيّاً ، أو يكون موضوعاً لغير الدُّعاء حتّى يكون لفظ الصلاة المستعملة في الدُّعاء مجازاً ، أو الحكم بلزوم التوقّف عند عدم انكشاف الحال من القرائن والأمارات ، وحينئذٍ يكون رجوعاً إلى مثل قول الرابع القائل بالتوقّف مطلقاً ، وينبغي الإشارة إلى أنّ صاحب « الكفاية » لم يتعرّض إلى المقام الأوّل . المقام الثاني : فيما إذا علم المعنى الحقيقي والمعنى المجازي من الخارج ، ولكنّه شكّ في أنّ المتكلّم في المثال المذكور هل أراد منه الصلاة بمعنى الدُّعاء حتّى يكون حقيقة ، أو أراد منها الأفعال المخصوصة حتّى يكون مجازاً ، فلا إشكال في أنّ المحمول عليه يكون هو الحقيقة ، لو لم يكن ما يقتضي الحمل على المجاز من القرينة الداخليّة أو الخارجيّة ، بلا فرق في ذلك بين التمسّك في المورد بأصالة عدم القرينة أو أصالة الظهور ؛ لأنّ القاعدة تفيد أنّ ظاهر كلّ كلام يقتضي حمله على معناه ما لم يعلم خلافه ، ولو من دليل خارجي ، أو بقيام دليل تعبّدي كأصالة الحقيقة لو قلنا بجريانها في المقام . كما أنّ مقتضى أصالة عدم وضع آخر وعدم الاشتراك - لأنّ الوضع أمر حدوثي ، فالأصل عدمه - وعدم وجود معنى آخر يحتمل أن يكون هو المراد من اللّفظ ، لا المعنى المتبادر منه بالفعل فقط ، فلازمه ولازم ذلك الحكم باستعماله الحقيقي فيه فقط . كما أنّ مقتضى أصالة عدم التخصيص وعدم التقييد - أو كما قيل إنّ مقتضى أصالة العموم وأصالة الإطلاق - هو الحمل على العموم والإطلاق ، هذا بلا فرق