المستعملة من جهة ، وعدم نوعيّة علاقة المجاز ، بمعنى أنّه لا تكون جارية إلّامع ملاحظة خاصّة وعناية معيّنة من قيام العلاقة المشابهة المخصوصة والسببيّة المعنيّة الملحوظة في مورد مثلًا ، وهكذا في بقيّة العلائق حيث تفيد القطع والاطمئنان على تحقّقه من خلال الوضع ، لعدم إمكان تحقّق المعلول - وهو خطور المعنى من اللّفظ - دون تحقّق إحدى العلّتين إمّا الوضع أو الاستعمال بالقرينة ، فإذا انتفى الثاني فيتعيّن الأوّل .
هذا كلّه في حمل الكلّي على الافراد .
وأمّا في تكرّر استعمال لفظ معيّن في فرد معيّن من المعنى في موارد متعدّدة وقضايا عديدة ، فليس هناك طريق لإثبات كون الاطّراد فيه علامة على الاستعمال الحقيقي ، إلّابما ذكره المحقّق الخوئي ، ولقد عرفت ما فيه من الإشكال ، هذا .
ولكن ينبغي أن يُقال : إنّ الاطّراد وعدمه لا يعدّان علامتان مستقلّتان على الحقيقة والمجاز ، لا في حمل الكلّي على أفراده ، ولا في غيره من سائر المفاهيمُ ، بل هناك طريق آخر لإثبات صحّة الحمل وهو الذي قد عرفت رجوعها إلى التبادر ، سواء كان بالحمل الأوّلي أو بالحمل الشائع الصناعي .
توضيح ذلك : إذا لاحظنا أنّ لفظ ( الرجل ) يستعمل في كلّ واحد واحد من الأفراد ، من دون قرينة ظاهريّة فيه ، فهو طريق دالّ على أنّ هذا الكلّي منطبقٌ عليه ، وأمّا كونه حقيقة فيها أو مجازاً فلا سبيل لمعرفة ذلك إلّامن خلال صحّة حمله عليه ، إمّا بالحمل الأوّلي أو بالحمل الشائع الصناعي ، وصحّة الحمل لا يستفاد إلّاعن طريق التبادر الذي أوضحناه فيماسبق والتزمنا به ، وينتهي الكلام إلى
لئالي الأصول — صفحة 176
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٧٦