تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( إنّ إطلاق اللّفظ باعتبار معناه على فرد خارجي مع القطع بأنّ الإطلاق عليه ليس بلحاظ فرديّته لمعنى من المعاني الحقيقيّة ، فحينئذٍ يشكّ أنّ ذلك الكلّي كذلك أم لا ، فإذا وجد صحّة الإطلاق مطّرداً باعتبار ذلك الكلّي ، كشف ذلك عن كونه من المعاني الحقيقيّة ، كإطلاق لفظ الأسد مثلًا على أفراده ، فإنّ صحّة الإطلاق والاستعمال فيه مطّرداً لابدّ أن تكون معلولة لأحد أمرين : إمّا الوضع ، أو العلاقة ، وحيث لا اطّراد لأنواع‌العلائق الصحيحة للتجوّز ، يثبت أنّ الاستناد مستند إلىالوضع ، فنفس‌الاطّراد دليل على الحقيقة وإن لم‌يعلم حقيقة وجه الاستعمال . كما أنّ عدم الاطّراد في غير مورد يكشف عن عدم الوضع له ، وإلّا لزم تخلّف المعلول عن العلّة ؛ لأنّ الوضع علّة لصحّة الاستعمال مطّرداً ، وهذه العلامة تعدّ علامة قطعيّة لو ثبت عدم اطّراد علائق المجاز ، كما هو المعروف في جملة من الموارد ) . وقال المحقّق الخوئي في « المحاضرات » في توضيح كلامه : ( بأنّ إطلاق لفظ الأسد بالنسبة إلى أفراده المجازيّة حيث لا يكون مطرداً - إذ يصحّ إطلاقه على خصوص الإنسان الشجاع دون جملة من الحيوانات كالنملة أو الفأرة - يستفاد أنّه مجاز ، ولو كان هذه الأفراد بالنسبة إلى نفس كلّي الشجاعة مطرداً ، لأنّه من أفراده وكان الكلّي في استعماله في أفراده مطرداً قطعاً ) . انتهى محصّل كلامه بتقريرٍ منّا لعدم خلوّ كلامه عن الإجمال في الجملة . ثمّ إنّه أورد عليه صاحب « المحاضرات » : بأنّه لا يمكن المساعدة معه ، لأنّ تطبيق مفهوم الكلّي على مصاديقه والطبيعي على أفراده لا علاقة لهما مع الحقيقة والمجاز ، حتّى يُقال إنّ الاطّراد فيه علامة للحقيقة وعدمه علامة على المجاز ، بل