اختيار طرق متعدّدة وذلك من التفصيل بين الحمل الأوّلي وغيره ، بل التفصيل في أقسامالحمل الأوّلي والصناعي ، فقبلوا العلامة في بعضها مع بعض دون بعض آخر .
وبالجملة : فالحقّ ما التزمنا به لقيام الدليل على صحّته ، واللَّه العالم .
العلامة الثالثة : الاطّراد وعدمه .
أقول : ذهب المحقّق القمّي قدس سره في قوانينه إلى أنّه :
( إن كان المقصود من أنّ عدم الاطّراد علامة المجاز ، هو عدم الاطّراد في نوع علائق المجاز فهو صحيح ؛ لوضوح أنّ من أفراد العلائق السببيّة والمسبّبيّة ، لكنّها ليست على نحو يصحّ إطلاق السبب على المسبّب مطلقاً كما في الابن والأب ، حيث أنّه برغم وجود السببيّة بينهما ، لكنّه لا يصحّ إطلاق الأب على الابن لوجود تلك العلاقة ، وذلك لا لوجود المانع بل لعدم وجودالمقتضى فيباب المجاز .
وإن كان المراد هو عدم الاطّراد حتّى في الخصوصيّة الملحوظة في المجاز ، أي العلاقة الموجودة في صنفه الخاصّ ، كالشجاعة الموجودة في الرجل حيث يطلق على الرجل الشجاع أنّه أسد لقيام العلاقة بين الشجاعة وهذا الحيوان المفترس ، فهو أيضاً مطّرد قطعاً كالحقيقة ، فلا يكون الاطّراد علامة الحقيقة حينئذٍ ) . انتهى محصّل كلامه .
وهكذا ظهر قيام المحقّق بتقسيم ذلك إلى شقّين ، أمّا صاحب « الكفاية » فقد التزم بأنّ الاطّراد وعدمه من علامات الحقيقة والمجاز ، وذلك بلحاظ نوع العلائق لا بحسب صنفه الخاصّ ، ولذلك التزم بأنّ الموضوع إذا لوحظ باعتبار حدوث صنف خاصّ من العلاقة فيه لمّا كان الاطّراد علامة للحقيقة فقط لوجوده في المجاز أيضاً .
لئالي الأصول — صفحة 170
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٧٠