يكون مطّرداً وعلامة كما عن « الكفاية » والمحقّق القمّي في غير محلّه ) ، انتهى كلامه .
أقول : إنّ هذه الدعوى على فرض تسليم كون الاطّراد وعدمه علامة على الحقيقة والمجاز ، إنّما تصحّ بالنسبة إلى من ادّعى كون الاستعمال في المجاز بالطبع لا بالوضع ، أي بواسطة حسن الاستعمال عند العقلاء في المعنى المجازي ، لا أن يكون بوضع الواضع نوعاً ، وإلّا يمكن أن يدّعي صحّة الاستعمال في أيّ موضع أمكن استعماله فيه بحسب النوع وإن لم يكن استعماله عند العقلاء حسناً .
اللّهُمَّ إلّاأن يدّعى بأنّ الوضع أيضاً لم يتحقّق إلّافيما إذا كان العرف يرى استعماله حسناً ، فله وجه حئنذٍ ، إلّاأنّ الإشكال في إثبات هذا المعنى المجازي .
فما ذكره قدس سره يصحّ على مبناه ومن سلك مسلكه مثل صاحب « الكفاية » والمحقّقان الخميني والخوئي ، كما لا يخفى .
وربما يتوهّم : أنّ المراد من أنّ الاطّراد وعدمه علامة على الحقيقة والمجاز ، صحّة استعمال اللّفظ مكرّراً في معنى يكون علامة الحقيقة وإلّا يكون مجازاً .
وفساده واضح ؛ لأنّ التكرار لا يوجب تصحيح الحمل ، إلّافيما إذا صحّ استعماله أوّلًا .
وبعبارة أخرى : صحّة تكرّر الاستعمال تابع لصحّته ذاتاً ، فإن كان صحيحاً حقيقةً أو مجازاً فتكرّره أيضاً كذلك ، وإلّا فلا .
ولهذا السبب نجد أنّ المحقّق الأصفهاني رحمه الله عدل في « نهاية الدراية » عن هذا المسلك ، واختار في معنى الاطّراد وعدمه عنواناً آخر لا بأس بتوضيح كلامه حيث يقول ما خلاصته :
لئالي الأصول — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٧٢