تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
عن المحقّق الخميني في تقريراته المسمّى ب « تنقيح الأصول » - بأنّ ( اللّفظ في اللّغة بمعنى الرمي ، والملفوظ هو المرمي ، ووجه التسمية واضحة ، فإنّ المتكلّم يَرمي اللّفظ من فمه إلى خارجه بمثل ما يقال : ( أكلت التمرة ولفظت النواة ) أي رميتها ، وحينئذٍ فإن أريد من اللّفظ الذي جعل مقسماً للمفرد والمركّب ، اللّفظ الحقيقي فلا ريب في أنّ الألفاظ في الحقيقة هي الحروف التي تعدّ بسائط ، وهي التي تُرمى من الفم إلى خارجه ، فإذا قيل ( زيد ) فالملفوظ هو الزاء والياء والدال لا مجموعها ، وحينئذٍ فاللّفظ الحقيقي بسيط كهمزة الاستفهام وكاف الخطاب والضمير ونحوها . ثمّ على فرض الإغماض عن ذلك ، والتسليم بأنّ الملفوظ هو مجموع هذه الحروف ولو بالمسامحة في الإطلاق ، فبرغم ذلك لا يصحّ التقسيم المذكور أيضاً ؛ لأنّ اللّفظ هو المركّب من الحروف وهو المفردات فقط ، انتهى كلامه ) « 1 » . أقول : هذا الإشكال وجيه لو أريد من اللّفظ كلّ ما يخرج من الفم إلى خارجه ، ولو لم يدلّ على المعنى حتّى يشمل مثل المهملات ، لوضوح أنّ مثل هذا الوصف والاسم للكلمة أو الحرف الذين يخرجان ويلقيان من الفم إلى الخارج اسمٌ ووصفٌ عرضي وليس بذاتي ، فإذا كان الأمر كذلك فلابدّ أن يلاحظ كيفيّة استخدامه وهل استخدم لمطلق المرميّ من الفم سواءً كان دالّاً على المعنى أم لا ، أو استعير للأوّل فقط ، إذ من المعلوم أنّه ليس المراد من اللّفظ هنا مطلق ما يلقى ولو كان من غير الحروف مثل النواة ، وإن كان يصدق عليه عنوان ذلك لغةً أيضاً ،
هامش
( 1 ) تنقيح الأصول : ج 1 / 74 .