تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أحدهما : بلحاظ وضع الهيئة الحاصل من خلال وضع المواد فهو مقبول . والآخر : المجموع فهو غير مقبول ، فيلزم تعدّد اللّحاظ في استعمال واحد في ملحوظين في آن واحد ، والالتزام به لا يخلو عن مجازفة . أمّا كلام المحقّق الخراساني : ودعواه في توجيه كلام صاحب « الفصول » بأنّه قصد من وضع المركّبات وضع هيئتها على حدة غير وضع المفردات بموادّها لا وضعها بمجموعها ، فممنوعة ويعدّ من التوجيه بما لا يرضى صاحبه ، لما قد عرفت من كلام ابن مالك المنقول أنّ المتوهّم أراد وضع نفس المجموع الصادر عن المتكلّم ، ولذلك صرّح بأنّه يلزم أن يكون كلّ كلام نتكلّم به مسبوقاً بهذا التركيب من الواضع ، حتّى يمكن دعوى وضعه ، مع أنّه لا إشكال في كونه حادثاً من خلال ما صدر من المتكلّم ، وعليه فكيف يمكن عدّه من وضع الواضع ؟ مضافاً إلى لزوم الالتزام بالوضع بما لا نهاية له من دون اتّخاذ عنوان يجعله مشيراً لتلك الأفراد المستعملة . وهذا الإشكال قد صدر عن صاحب « عناية الأصول » بقوله : ( أقول : بل ولإستلزامه الوضع في المركّبات فوق الإحصاء ، بل فوق ما يتناهى ، فإنّ وضع المفردات وإن كان ممّا يتناهى ، ولكن المركّب منها بما لا يتناهى ) « 1 » . أقول : ولكن الإنصاف عدم تماميّة هذا ، لأنّ الإنسان الذي يوجد هذا التركيب إذا كان متناهياً لكونه في العالم المتناهي ، فالمركّبات الحاصلة منها كيف
هامش
( 1 ) عناية الأصول : ج 1 / 42 .