( مسألة 23 ) : يجب صوم سبعة أيّام بعد الرجوع من سفر الحجّ ، والأحوط كونها متوالية ، ولا يجوز صيامها في مكّة ولا في الطريق . نعم لو كان بناؤه الإقامة في مكّة ، جاز صيامها فيها بعد شهر من يوم قصد الإقامة ، بل جاز صيامها إذا مضى من يوم القصد مدّة لو رجع وصل إلى وطنه ، ولو أقام في غير مكّة من سائر البلاد أو في الطريق ، لا يجوز صيامها ولو مضى المقدار المتقدّم . نعم لا يجب أن يكون الصيام في بلده ، فلو رجع إلى بلده جاز له قصد الإقامة في مكان آخر لصيامها .
( مسألة 24 ) : من قصد الإقامة في مكّة هذه الأيّام - مع وسائل النقل الحديثة - فالظاهر جواز صيام السبعة بعد مضيّ مقدار الوصول معها إلى وطنه ؛ وإن كان الأحوط خلافه ، لكن لا يترك « 1 » الاحتياط بعدم الجمع بين الثلاثة والسبعة .
( مسألة 25 ) : لو لم يتمكّن من صوم ثلاثة أيّام في مكّة ورجع إلى محلّه ، فإن بقي شهر ذي الحجّة صام فيه في محلّه ، لكن يفصل بينها وبين السبعة ، ولو مضى الشهر يجب الهدي ، يذبحه في منى ولو بالاستنابة .
( مسألة 26 ) : لو تمكّن من الصوم ولم يصم حتّى مات يقضي عنه الثلاثة وليّه ، والأحوط قضاء السبعة أيضاً .
الثالث من واجبات منى : التقصير .
( مسألة 27 ) : يجب بعد الذبح الحلق أو التقصير ويتخيّر بينهما إلّاطوائف :
الأولى : النساء ، فإنّ عليهنّ التقصير لا الحلق ، فلو حلقن لايجزيهنّ .
الثانية : الصرورة ؛ أيالذي كان أوّل حجّه ، فإنّ عليه الحلق على الأحوط « 2 » .
الثالثة : الملبّد ، وهو الذي ألزق شعره بشيء لزج كعسل أو صمغ ؛ لدفع القمل ونحوه ، فعليه الحلق على الأحوط « 3 » .
هامش
( 1 ) - بل يجب أن لا يجمع على الأقوى .
( 2 ) - الأقوى .
( 3 ) - الأقوى ، وكذا ما بعده .