وهو من العبادات ، يعتبر فيه النيّة نحوها ، ويجوز فيه النيابة وينوي النائب ، والأحوط نيّة المنوب عنه أيضاً . ويعتبر كون النائب شيعيّاً على الأحوط « 1 » ، بل لا يخلو من قوّة ، وكذا في ذبح الكفّارات .
( مسألة 12 ) : لو شكّ بعد الذبح - في كونه جامعاً للشرائط أولا - لا يعتني به ، ولو شكّ في صحّة عمل النائب لا يعتني به ، ولو شكّ في أنّ النائب ذبح أو لا ، يجب العلم بإتيانه ، ولا يكفي الظنّ ، ولو عمل النائب على خلاف ما عيّنه الشرع في الأوصاف أو الذبح ، فإن كان عامداً عالماً ضمن ويجب الإعادة ، فإن فعل جهلًا أو نسياناً ومن غير عمدٍ فإن أخذ للعمل اجرة ضمن أيضاً ، وإن تبرّع فالضمان غير معلوم « 2 » ، وفي الفرضين تجب الإعادة .
( مسألة 13 ) : يستحبّ « 3 » أن يقسّم الهدي أثلاثاً ، يأكل ثلثه ، ويتصدّق بثلثه ، ويهدي ثلثه .
والأحوط أكل شيء منه وإن لا يجب .
( مسألة 14 ) : لو لم يقدر على الهدي - بأن لا يكون هو ولا قيمته عنده - يجب بدله صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة أيّام بعد الرجوع منه .
( مسألة 15 ) : لو كان قادراً على الاقتراض بلا مشقّة ، وكلفة وكان له ما بإزاء القرض - أي كان واجداً لما يؤدّي به وقت الأداء - وجب الاقتراض والهدي ، ولو كان عنده من مؤن السفر زائداً على حاجته ، ويتمكّن من بيعه بلا مشقّة ، وجب بيعه لذلك ، ولا يجب بيع لباسه « 4 » كائناً
هامش
( 1 ) - لا بأس بتركه ، وكذا في ذبح الكفّارات ، فيكفي كونه مسلماً .
( 2 ) - بل معلوم مطلقاً ؛ لأنّ الإتلاف مستند إليه ، فيضمن ما به التفاوت بين الحيّ وغيره .
( 3 ) - بل يجب على الأحوط أن يقسم الهدي أثلاثاً كما في المتن ، ويجوز إعطاء ثلث الفقير إلىوكيله ، ولو كان هو صاحب الهدي تصرّف فيه بما أجازه موكّله ؛ من البيع ، أو الهبة إلى شخص ، أو الإعراض عنه ، فتحصيل الحجّاج هذه الوكالة من الفقير المؤمن في بلدهم ، يسهّل لهم الأمر ؛ لعدم وجدانه في منى ، فلا يجوز إعطاؤه إلى فقراء الكفّار بدون إجازة الفقير المؤمن ، فلو فعل كان ضامناً لسهمي الهدية والصدقة .
( 4 ) - إذا احتاج إليه ، وإلّا وجب .