التلبية بما يوجب الكفّارة للمُحرِم لم تجب عليه ؛ لعدم انعقاده إلّابها .
( مسألة 11 ) : الواجب من التلبية مرّة واحدة . نعم يستحبّ الإكثار بها وتكرارها ما استطاع ، خصوصاً في دبر كلّ فريضة أو نافلة ، وعند صعود شَرَفٍ أو هبوط وادٍ ، وفي آخر الليل ، وعند اليقظة ، وعند الركوب ، وعند الزوال ، وعند ملاقاة راكب ، وفي الأسحار .
( مسألة 12 ) : المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكّة ، والأحوط « 1 » قطعها عند مشاهدة بيوتها في الزمن الذي يعتمر فيه إن وسع البلد . والمعتمر عمرة مفردة يقطعها عند دخول الحرم لو جاء من خارجه ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان خرج من مكّة لإحرامها . والحاجّ بأيّ نوع من الحجّ يقطعها عند زوال يوم عرفة . والأحوط أنّ القطع على سبيل الوجوب .
( مسألة 13 ) : الظاهر أنّه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام ، بل يكفي أن يقول : « لَبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيك » بل لا يبعد كفاية لفظة « لَبَّيكَ » .
( مسألة 14 ) : لو شكّ بعد التلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لابني على الصحّة ، ولو أتى بالنيّة ولبس الثوبين وشكّ في إتيان التلبية ، بنى على العدم ما دام في الميقات ، وأمّا بعد الخروج فالظاهر هو البناء على الإتيان ، خصوصاً إذا تلبّس ببعض الأعمال المتأخّرة .
( مسألة 15 ) : إذا أتى بما يوجب الكفّارة ، وشكّ في أنّه كان بعد التلبية - حتّى تجب عليه - أو قبلها ، لم تجب عليه ؛ من غير فرق بين مجهولي التاريخ ، أو كون تاريخ أحدهما مجهولًا .
الثالث من الواجبات : لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يحرُم على المُحرِم لبسه ؛ يتّزر بأحدهما ويتردّى بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام ، بل واجباً تعبّديّاً . والظاهر عدم اعتبار كيفيّة خاصّة في لبسهما ، فيجوز الاتّزار
هامش
( 1 ) - الأقوى قطعها عند مشاهدة بيوت مكّة القديمة .