( مسألة 33 ) : لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس ، تعلّق الحرام بذمّته ، والظاهر سقوط الخمس ، فيجري عليه حكم ردّ المظالم ، وهو وجوب التصدّق ، والأحوط الاستئذان من الحاكم ، كما أنّ الأحوط دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمّة بإذن الحاكم . ولو تصرّف فيه بمثل البيع يكون فضوليّاً « 1 » بالنسبة إلى الحرام المجهول المقدار ، فإن أمضاه الحاكم يصير العوض - إن كان مقبوضاً - متعلَّقاً للخمس ؛ لصيرورته من المختلط بالحرام الذي لا يعلم مقداره ولم يعرف صاحبه ، ويكون المعوّض بتمامه ملكاً للمشتري . وإن لم يمضه يكون العوض المقبوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه ، فيجري عليه حكمه . وأمّا المعوّض فهو باقٍ على حكمه السابق ، فيجب تخميسه ، ولوليّ الخمس الرجوع إلى البائع ، كما أنّ له الرجوع إلى المشتري بعد قبضه .
القول في قسمته ومستحقّيه
( مسألة 1 ) : يقسّم الخمس ستّة أسهم : سهم للَّهتعالى ، وسهم للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وسهم للإمام عليه السلام ، وهذه الثلاثة الآن لصاحب الأمر - أرواحنا له الفداء وعجّل اللَّه تعالى فرجه - وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ممّن انتسب بالأب إلى عبد المطلب ، فلو انتسب إليه بالامّ لم يحلّ له الخمس ، وحلّت له الصدقة على الأصحّ .
( مسألة 2 ) : يعتبر الإيمان - أو ما في حكمه - في جميع مستحقّي الخمس ، ولا يعتبر العدالة على الأصحّ ، والأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر ، بل يقوى عدم الجواز ؛ إن كان في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراء بالقبيح ، وفي المنع ردع عنه .
والأولى ملاحظة المرجّحات في الأفراد .
( مسألة 3 ) : الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ، أمّا ابن السبيل - أيالمسافر في غير
هامش
( 1 ) - بل يصحّ البيع على مختارنا ، وينتقل الخمس إلى الثمن إن ضمن بضمان شرعي ، وإلّايكون فضوليّاً .