( مسألة 26 ) : لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوة ، فإن بيعت بنفسها في مورد صحّ بيعها كذلك - كما لو باعها وليّ المسلمين في مصالحهم « 1 » - فلا إشكال في وجوب الخمس عليه . وأمّا إذا بيعت تبعاً للآثار فيما كانت فيها آثار من غرس أو بناء ، وكذا فيما إذا انتقلت إليه الأرض الزراعيّة بالشراء من المسلم المتقبّل من الحكومة - الذي مرجعه إلى تملّك حقّ الاختصاص الذي كان للمتقبّل - فالأقوى عدم الخمس وإن كان الأحوط اشتراط دفع مقدار الخمس إلى أهله عليه .
( مسألة 27 ) : إذا اشترى الذمّي من وليّ الخمس الخمس الذي وجب عليه بالشراء ، وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه وهكذا على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى عدمه فيما إذا قوّمت الأرض التي تعلّق بها الخمس وأدّى قيمتها . نعم لو ردّ الأرض إلى صاحب الخمس أو وليّه ثمّ بدا له اشتراؤها ، فالظاهر تعلّقه بها .
السابع : الحلال المختلط بالحرام مع عدم تميّز صاحبه أصلًا ولو في عدد محصور ، وعدم العلم بقدره كذلك ؛ فإنّه يخرج منه الخمس حينئذٍ . أمّا لو علم قدر المال فإن علم صاحبه دفعه إليه ولا خمس ، بل لو علمه في عدد محصور فالأحوط التخلّص منهم ، فإن لم يمكن فالأقوى الرجوع إلى القرعة « 2 » ، ولو جهل صاحبه ، أو كان في عدد غير محصور ، تصدّق بإذن الحاكم - على الأحوط - على من شاء ما لم يظنّه بالخصوص ، وإلّا فلايترك الاحتياط بالتصدّق به عليه إن كان محلًاّ له . نعم لا يجدي ظنّه بالخصوص في المحصور .
ولو علم المالك وجهل بالمقدار تخلّص منه بالصّلح . ومصرف هذا الخمس كمصرف غيره على الأصحّ .
( مسألة 28 ) : لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس ولم يعلم مقداره ، فالظاهر كفاية إخراج الخمس في تحليل المال وتطهيره ، إلّاأنّ الأحوط « 3 » - مع إخراج الخمس - المصالحةُ
هامش
( 1 ) - أو باع أهل الخمس السهم الذي وصل إليهم .
( 2 ) - لو لم يمكن استرضاء جميعهم ؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل .
( 3 ) - لا يترك .