تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
إلى ذمّته ، فيجوز - حينئذٍ - التصرّف فيه . كما أنّ للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام أيضاً . ( مسألة 24 ) : لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها ؛ وإن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح احتياطاً للمكتسب ، ولو أراد التعجيل جاز له ، وليس له الرجوع على الآخذ لو بان عدم الخمس ؛ مع تلف المأخوذ وعدم علمه « 1 » بأنّه من باب التعجيل . السادس : الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم ، فإنّه يجب على الذمّي خمسها ، ويؤخذ منه قهراً إن لم يدفعه بالاختيار ، ولا فرق بين كونها أرض مزرع أو بستان أو دار أو حمّام أو دكّان أو خان أو غيرها مع تعلّق البيع والشراء بأرضها مستقلًاّ ، ولو تعلّق بها تبعاً ؛ بأن كان المبيع الدار والحمّام - مثلًا - فالأقوى عدم التعلّق بأرضه . وهل يختصّ وجوب الخمس بما إذا انتقلت إليه بالشراء أو يعمّ سائر المعاوضات « 2 » ؟ فيه تردّد ، والأحوط اشتراط أداء مقدار خمس الأرض عليه في عقد المعاوضة ؛ لنفوذه في مورد عدم ثبوته ، ولايصحّ اشتراط سقوطه في مورد ثبوته ، فلو اشترط الذمّي - في ضمن عقد المعاوضة - مع المسلم عدم الخمس أو كونه على البائع بطل . نعم لو اشترط عليه أن يعطي مقداره عنه صحّ . ولو باعها من ذمّيّ آخر أو مسلم « 3 » لم يسقط عنه الخمس بذلك ، كما لا يسقط لو أسلم بعد الشراء ، ومصرف هذا الخمس كغيره على الأصحّ . نعم لا نِصاب له ، ولا نيّة حتّى على الحاكم ، لا حين الأخذ ولا حين الدفع على الأصحّ . ( مسألة 25 ) : إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض ، والكلام في تخييره كالكلام فيه على ما مرّ « 4 » قريباً ، ولو كانت مشغولة بالغرس أو البناء - مثلًا - ليس لوليّ الخمس قلعه ، وعليه اجرة حصّة الخمس لو بقيت متعلّقة له ، ولو أراد دفع القيمة في الأرض المشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء ، تقوّم مع وصف كونها مشغولة بها بالأجرة ، فيؤخذ خمسها .
هامش
( 1 ) - بالحال ؛ أي أنّه لم يجب عليه . ( 2 ) - الأحوط وجوباً هو الثاني . ( 3 ) - بل لا يسقط الخمس ولو ردّها إلى البائع المسلم بإقالة أو خيار . ( 4 ) - وقد مرّ منّا صحّة التخيير بين الإعطاء من العين أو القيمة .