عن الحرام مع الحاكم الشرعي - بما يرتفع به اليقين بالاشتغال - وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، وأحوط منه تسليم المقدار المتيقّن إلى الحاكم والمصالحة معه في المشكوك فيه ، ويحتاط الحاكم بتطبيقه على المصرفين .
( مسألة 29 ) : لو كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله لا محلّ للخمس ، بل - حينئذٍ - لو علم مقداره ولم يعلم صاحبه - حتّى في عدد محصور - تصدّق بذلك المقدار عن صاحبه بإذن الحاكم الشرعي ، أو دفعه إليه . وإن علم صاحبه في عدد محصور فالأقوى الرجوع إلى القرعة . وإذا لم يعلم مقداره وتردّد بين الأقلّ والأكثر ، أخذ بالأقلّ ودفعه إلى مالكه لو كان معلوماً بعينه . وإن كان مردّداً بين محصور فحكمه كما مرّ . ولو كان مجهولًا أو معلوماً في غير محصور تصدّق به كما مرّ ، والأحوط « 1 » - حينئذٍ - المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسّط بين الأقلّ والأكثر ، فيعامل معه معاملة معلوم المقدار .
( مسألة 30 ) : لو كان الحرام المختلط بالحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العامّ ، فهو كمعلوم المالك ، ولا يجزيه إخراج الخمس .
( مسألة 31 ) : لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس ، وجب عليه بعد تخميس التحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه ، وله الاكتفاء بإخراج خمس القدر المتيقّن من الحلال ؛ إن كان أقلّ من خمس البقيّة بعد تخميس التحليل ، وبخمس البقيّة إن كان بمقداره أو أكثر على الأقوى ، والأحوط المصالحة مع الحاكم في موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر .
( مسألة 32 ) : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه ، فعليه غرامته له على الأحوط « 2 » ، ولو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أقلّ منه لايستردّ الزائد ، ولو علم أنّه أزيد منه فالأحوط « 3 » التصدّق بالزائد ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه لو لم يعلم مقدار الزيادة .
هامش
( 1 ) - لا يترك .
( 2 ) - استحباباً ، خصوصاً إذا ردّه إلى الحاكم .
( 3 ) - لا يترك مطلقاً .