تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
يتّفق للولد الذكر وكثيراً مّا للُانثى ، خصوصاً في أوائل البلوغ ، والميزان هو التبعيّة وعدم الاستقلال ، فربما يكون الصغير المميّز مستقلًاّ في الإرادة والتعيّش ، كما ربما لايستقلّ الكبير الشرعي . ولايختصّ ذلك بالآباء والأولاد ، بل المناط هو التبعيّة وإن كانت لسائر القرابات أو للأجنبي أيضاً . هذا كلّه في الوطن المستجدّ « 1 » . وأمّا الأصلي ففي تحقّقه لا يحتاج إلى الإرادة ، وليس اتّخاذيّاً إراديّاً ، لكن في الإعراض - الذي يحصل بالإعراض العملي - يأتي الكلام المتقدّم فيه . ( مسألة 4 ) : لو تردّد في المهاجرة عن الوطن الأصلي ، فالظاهر بقاؤه على الوطنيّة ما لم يتحقّق الخروج والإعراض عنه ، وأمّا في الوطن المستجدّ فلا إشكال في زواله ؛ إن كان ذلك قبل أن يبقى فيه مقداراً يتوقّف عليه صدق الوطن عرفاً ، وإن كان بعد ذلك فالأحوط « 2 » الجمع بين أحكام الوطن وغيره ؛ وإن كان الأقوى بقاؤه على الوطنية أيضاً . الثاني من قواطع السفر : العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات ، أو العلم ببقائه كذلك وإن كان لا عن اختياره . ( مسألة 5 ) : الليالي المتوسّطة داخلة في العشرة ، دون الليلة الأولى والأخيرة ، فيكفي عشرة أيّام وتسع ليالٍ ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأقوى ، كما إذا نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر . ومبدأ اليوم طلوع الفجر الثاني على الأقوى ، فلو دخل حين طلوع الشمس ، كان انتهاء العشرة طلوع الشمس من الحادي عشر ، لا غروب الشمس من العاشر . ( مسألة 6 ) : يشترط وحدة محلّ الإقامة ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر ، كما إذا عزم على الإقامة عشرة أيّام في النجف والكوفة معاً . نعم لايضرّ بوحدة المحلّ فصل مثل الشطّ ونحوه ، بعد كون المجموع بلداً واحداً كجانبي بغداد وإسلامبول ، فلو قصد الإقامة في مجموع الجانبين يكفي في انقطاع حكم السفر .
هامش
( 1 ) - الظاهر عدم الفرق بين الوطن الأصلي والاتخاذي في التبعيّة . ( 2 ) - فالاحتياط استحبابي .