تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
نيّة الإقامة ، بقي على حكم التمام على إشكال « 1 » ، والأحوط الجمع . وأمّا إن عدل عنها قبل قضائها فالظاهر العود إلى القصر . ( مسألة 11 ) : لو عزم على الإقامة فنوى الصوم ، ثمّ عدل بعد الزوال قبل إتيان الصلاة تماماً ، رجع إلى القصر في صلاته ، لكن صحّ صومه ، فهو كمن صام ثمّ سافر بعد الزوال . ( مسألة 12 ) : لا فرق في العدول عن قصد الإقامة ، بين أن يعزم على عدمها ، أو يتردّد فيها ؛ في أنّه لو كان بعد الصلاة تماماً بقي على التمام ، ولو كان قبله رجع إلى القصر . ( مسألة 13 ) : إذا تمّت العشرة لا يحتاج البقاء على التمام إلى قصد إقامة جديدة ، فما دام لم يُنشئ سفراً جديداً يبقى على التمام . ( مسألة 14 ) : لو قصد الإقامة واستقرّ حكم التمام بإتيان صلاة واحدة بتمام ، ثمّ خرج إلى ما دون المسافة ، وكان من نيّته العود إلى مكان الإقامة ؛ من حيث إنّه مكان إقامته - بأن كان رحله باقياً فيه - ولم يعرض عنه ، فإن كان من نيّته مقام عشرة أيّام فيه بعد العود إليه ، فلا إشكال في بقائه على التمام . وإن لم يكن من نيّته ذلك سواء كان متردّداً ، أو ناوياً للعدم - فالأقوى أيضاً - البقاء على التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة ؛ ما لم يُنشئ سفراً جديداً ، خصوصاً إذا كان المقصد في طريق بلده ، والأحوط الجمع خصوصاً في الإياب ومحلّ الإقامة ، وبالأخصّ فيما إذا كان محلّ الإقامة في طريق بلده . نعم لو كان مُنشئاً للسفر من حين الخروج عن محلّ الإقامة ، وكان ناوياً للعود إليه ؛ من حيث إنّه أحد منازله في سفره الجديد ، كان حكمه وجوب القصر « 2 » في العود ومحلّ الإقامة ، وأمّا في الذهاب والمقصد فمحلّ إشكال ؛ لا يُترك الاحتياط بالجمع ؛ وإن لا يبعد وجوب التمام فيهما . هذا كلّه فيما إذا لم يكن من نيّته الخروج - في أثناء العشرة - إلى ما دون المسافة من أوّل الأمر ، وإلّا فقد مرّ : أنّه إن كان من قصده العود قريباً جدّاً يكون حكمه التمام « 3 » ، وإلّا ففيه إشكال . ولو
هامش
( 1 ) - لا إشكال فيه وإن كان الاحتياط حسناً . ( 2 ) - بل في الجميع ؛ أي في العود ، ومحلّ الإقامة ، والذهاب ، والمقصد . ( 3 ) - قد عرفت الإشكال في تحقّق إقامته حينئذٍ .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 256 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني