( مسألة 24 ) : لو لم يكن شغله السفر ، لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة يقصّر ، كما لو كان له شغل في بلد ؛ وقد احتاج إلى التردّد إليه مرّات عديدة ، بل وكذا فيما إذا كان منزله إلى الحائر الحسيني - مثلًا - مسافة ونذر ، أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة « 1 » ، وكذا فيما إذا كان منزله إلى بلد كان شغله فيه مسافة ، ويأتي منه إليه كلّ يوم ، فإنّ الظاهر أنّ عليه القصر في السفر والبلد الذي ليس وطنه .
( مسألة 25 ) : ممّن شغله السفر الراعي الذي كان الرعي عمله ؛ سواء كان له مكان مخصوص أو لا ، والتاجر الذي يدور في تجارته ، ومنه السائح الذي لم يتّخذ وطناً ، وكان شغله السياحة ، ويمكن إدراجه في العنوان السادس . وكيف كان يجب عليهم التمام .
ثامنها : وصوله إلى محلّ الترخّص ، فلايقصّر قبله . والمراد به : المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان ، أو يتوارى عنه فيه الجدران وأشكالها لا أشباحها . ولا يُترك الاحتياط في مراعاة حصولهما معاً . ويعتبر أن يكون الخفاء والتواري المذكوران لأجل البعد لا عوارض اخر .
( مسألة 26 ) : كما أنّه يعتبر في التقصير الوصول إلى محلّ الترخّص إذا سافر من بلده ، فهل يعتبر في السفر من محلّ الإقامة ومن محلّ التردّد ثلاثين يوماً أو لا ؟ فيه تأمّل « 2 » ، فلا يُترك مراعاة الاحتياط فيهما .
( مسألة 27 ) : كما أنّه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حدّ الترخّص ، كذلك عند العود ينقطع حكم السفر بالوصول إليه ، فيجب عليه التمام ، والأحوط مراعاة رفع الأمارتين ، والأحوط الأولى تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله ، والجمع بين القصر والتمام إن صلّى بعد الوصول إلى الحدّ . وأمّا بالنسبة إلى المحلّ الذي عزم على الإقامة فيه ، فهل يعتبر فيه حدّ الترخّص فينقطع حكم السفر بالوصول إليه أو لا ؟ فيه إشكال ، فلا يُترك الاحتياط إمّا بتأخير الصلاة إليه أو الجمع .
هامش
( 1 ) - هذا بخلاف من سافر في كلّ أسبوع مرّتين إليه أو أزيد ، فإنّه يجب عليه التمام ؛ لأنّه يصيرحينئذٍ كثير السفر إذا فعل ذلك مدّة يصدق عليه ذلك العنوان عرفاً .
( 2 ) - لا تأمّل فيه ، لكنّ الأولى مراعاة الاحتياط فيهما .