تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
يقصّر إن كان الباقيمسافة ولو ملفّقة « 1 » ، وإلّا فالأحوط الجمع وإن كان البقاء على التمام لا يخلو من قوّة . ( مسألة 19 ) : لو كان ابتداء سفره معصية فنوى الصوم ، ثمّ عدل إلى الطاعة ، فإن كان قبل الزوال وجب الإفطار إن كان الباقي مسافة ولو ملفّقة ، وإلّا صحّ صومه . وإن كان بعده لا يبعد الصحّة ، لكن الأحوط « 2 » الإتمام ثمّ القضاء . ولو كان ابتداؤه طاعة ثمّ عدل إلى المعصية في الأثناء ، فإن كان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال لم يصحّ منه الصوم ، وإن كان قبلهما فصحّته محلّ تأمّل « 3 » ، فلايترك الاحتياط بالصوم والقضاء . ( مسألة 20 ) : الراجع من سفر المعصية : إن كان بعد التوبة ، أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئيّة سفر المعصية - كما لو كان محرّكه للرجوع غاية أخرى مستقلّة ، لا الرجوع إلى وطنه - يقصّر ، وإلّا فلا يبعد وجوب التمام « 4 » عليه ، والأحوط الجمع . ( مسألة 21 ) : يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهواً ، كما يستعمله أبناء الدنيا . وأمّا إن كان للقوت يقصّر . وكذا إذا كان للتجارة بالنسبة إلى الإفطار ، وأمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال ، والأحوط « 5 » الجمع . ولايلحق به السفر بقصد مجرّد التنزّه ، فلايوجب ذلك التمام . سادسها : أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم ، كبعض أهل البوادي الذين يدورون في البراري ، وينزلون في محلّ الماء والعشب والكلأ ، ولم يتّخذوا مقرّاً معيّناً ، ومن هذا القبيل الملّاحون وأصحاب السفن الذين كانت منازلهم فيها معهم ، فيجب على أمثال هؤلاء التمام في سيرهم المخصوص . نعم لو سافروا لمقصد آخر - من حجّ أو زيارة ونحوهما - قصّروا كغيرهم . ولو سار أحدهم لاختيار منزل مخصوص أو لطلب محلّ الماء
هامش
( 1 ) - بالشرط المتقدّم . ( 2 ) - لا يترك . ( 3 ) - لا تأمّل فيه ، فالاحتياط استحبابي . ( 4 ) - إن عدّ العود جزءً لسفر المعصية ، وإلّا يقصّر ، كما لو عاد لغرض آخر حدث له . ( 5 ) - لا يترك الاحتياط في الصوم أيضاً ؛ وإن كان في الصلاة أشدّ .