تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 257

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٥٧
فيدخل المقام تحت الحكومة الاصطلاحية باعتبار ظهور الخبر في العموم ففيه اوّلا ان العقل على فرض تماميّة دلالته على تلك القاعدة انّما يدلّ على ثبوت أصل الحكم في الواقع وهذا القدر غير كاف في كون الحكم مدلولا لغير ما ثبت به الحكم فلا يتمّ به دلالة الخبر على الحكم ولو بإعانة ذاك الامر العقلي لعدم الملازمة بين ثبوت الحكم في الواقع وكونه مدلولا لغير ما ثبت به الحكم المذكور فهذا القدر غير كاف في كون الحكم مدلولا للخبر ولو بإعانة ذاك الامر العقلي الّا بوجه مرّت الإشارة اليه في موارد انجبار الدلالة بالشّهرة من أنه قد يقع من باب الاتفاق وليس امرا ثابتا على وجه الكليّة بحيث يشمل جميع الموارد المشكوكة وليس ذاك المقام مقام ذاك الوجه وثانيا انّ الدلالة اللفظية المعتبرة عندنا من جهة قيام القاطع على حجّيتها على ما هو « 1 » بخصوص اللفظ دون الأمور اللبيّة الخارجة عن دلالة اللّفظ فهي باقية تحت اصالة عدم الحجّية وتوهم تعميم القاطع بحيث يشمل هذه الدلالة أيضا كما صدر من بعضهم ليس في محلّه ولا يساعد دليله نعم قد يلاحظ تلك الأمور والاعتبارات الخارجة العقلية في مباحث تعارض الأحوال وقرائن المجازات ووجوه الاستعارات والكنايات وجملة من الاستلزامات العقلية من المفاهيم وغيرها ممّا يعتنى بها اهالى الألسنة وليس ذاك المقام من قبيلها مع انّ البناء عليها في تلك المقامات أيضا لا يخلو عن الاشكال بل قد منعه كثير هناك أيضا ولعلّ الذي صدر من بعضهم في تلك الموارد مبنى على اجراء حجّة الظنون المطلقة في مباحث الالفاظ أيضا كما صرّح به بعضهم « 1 » ممّن بنى امر دلالة الالفاظ على الغلبة وتمسّك بموثقة إسحاق بن عمّار في مبحث تعارض الأحوال

[ فيه أنّ المدار في الحكومة على دلالة اللّفظ ]

وثالثا انّ الدلالة المذكورة على فرض حجّيتها أيضا لا يتمّ بها امر الحكومة المقصودة في المقام لأنّ المدار في الحكومة على دلالة اللّفظ بنفسه لا بأمثال تلك الأمور الخارجة كما قرّر في مقام بيان الحاكم والمحكوم وقد ظهر من جميع ما بيناه عدم كفاية شهرة كون تلك القاعدة حاكمة على سائر القواعد على فرض التّسليم بثبوت تلك الشّهرة لجبر دلالة الخبر وثبوت حكومة القاعدة المستفادة منه مع انا قد بيّنا في مبحث الانجبار والانكسار بالشّهرة انّ موردهما ينقسم إلى عشرين امرا وكثيرا منها لا اعتبار بها
هامش
( 1 ) هو صاحب القوانين ره منه دام ظله