بالعجز من حلّه لكن حكم الفاضل الجليل المولى خليل القزويني ره في حاشيته على عدّة الأصول لشيخ الطّائفة ره من أفاضل خراسان انّ هذه المغالطة عرضت على مولانا الرّضا عليه السّلم فأجاب بجوابين لكن لم يحفظا فانّ النّظر في هذا وأمثاله وإطالة الكلام في مثله يشبه النظر في حلّ المعميّات والالغاز ممّا يعمل لتشحيذ الأذهان وتمييز الأقدم من الاقران وأنت خبير بانّ الاعراض عن هذه الأمور من جهابذة العلماء أحسن وأولى ثم الذي ينبغي صرف العنان اليه في تقديم بعض المتعارضين أو المتعارضات على بعض آخر تشخيص معنى الوارد والمورود والحاكم والمحكوم والكلّ والكلّى والعام والخاصّ والمطلق والمقيّد والمجمل والمهمل والفرق بين هذه الأمور فانّ غالب المخالفات والاختلافات بين الاصوليّين والفقهاء انّما نشأت من عدم تحقيق هذه الأمور والكلام الذي يفوح منه رائحة التحقيق في هذه الأمور ما صدر عن بعض « 1 » اجلّاء مشايخنا المعاصرين وان كان لنا بعض الكلام في كلامه أيضا فقد قال ره بعد تعريف التعارض وبيانه وكيف كان فلا يتحقق الّا بعد اتحاد الموضوع والّا لم يمتنع اجتماعهما ومنه يعلم انّه لا تعارض بين الأصول وما يحصله المجتهد من الادلّة الاجتهادية لانّ موضوع الحكم في الأصول الشئ بوصف انه مجهول الحكم فالحكم بحلّية العصير مثلا من حيث انّه مجهول الحكم وموضوع الحكم الواقعي الفعل من حيث هو فإذا لم يطّلع عليه المجتهد كان موضوع الحكم في الأصول باقيا على حاله فيعمل على طبقه وإذا اطلع المجتهد على دليل يكشف عن الحكم الواقعي فإن كان بنفسه يفيد العلم صار المحصّل له عالما بحكم العصير مثلا فلا يقتضى الأصل حلّيته لأنه انّما اقتضى حلّيته مجهول الحكم فالحكم بالحرمة ليس طرحا للأصل بل هو بنفسه غير جار وغير مقتض لأنّ موضوعه مجهول الحكم وان كان بنفسه لا يفيد العلم بل هو محتمل الخلاف لكن ثبت اعتباره بدليل علمىّ فإن كان الأصل ممّا كان مؤدّاه بحكم العقل كاصالة البراءة العقلية والاحتياط والتخيير العقليّين فالدّليل وارد عليه ولا رافع لموضوعه لانّ موضوع الاوّل عدم البيان وموضوع الثاني احتمال
هامش
( 1 ) هو المحقق الأنصاري ره منه دام ظله