ما يقول الفقيه ايّده * اللّه ولا زال عنده احسان
في فتى علق الطلاق بشهر * قبل ما قبل قبله رمضان
وليمثل عندنا في الظّهار أو في الصّيام في النذر وشبهه ويمكن انشاد هذا البيت ثمانية بالتقديم والتأخير بشرط استعمال الالفاظ في حقائقها دون مجازاتها مع بقاء الوزن ولو طرحنا اعتبار الحقيقة والوزن وطوّلنا البيت بمثله اشتمل على سبع مائة وعشرين مسئلة فقهيّة وهلمّ جرّا ولا تتعجّب من ذاك فانّ هنا بيتا يتفق فيه بحسب التّعبير أربعون الف بيتا وثلاثمائة وعشرون بيتا وهو
علىّ امام جليل عظيم * فريد شجاع كريم عليم
قلت محاذاة لقول بعض العلماء
لقلبى حبيب مليح ظريف * بديع جميل رشيق لطيف
وهو من بحر المتقارب لانّ اللّفظين الاوّلين لهما صورتان فإذا ضربت في مخرج الثالث صارت ستّة فإذا ضربت في مخرج الرّابع صارت أربعة وعشرين فإذا ضربت في مخرج الخامس صارت مائة وعشرين فإذا ضربت في السّتة فسبعمائة وعشرون فإذا ضربت في السّبعة فخمسة آلاف وأربعون ثم في مخرج الثامن تبلغ ما قلناه ومن هنا يعلم انّ صور النكس في الوضوء مائة وعشرون ولو اعتبرنا الترتيب بين الرّجلين كانت سبعمائة وعشرون ومنه يعلم الترتيب في قضاء الفوائت على القول بالوجوب أو الاستحباب انتهى محلّ الحاجة في كلامه زاد اللّه تعالى في اكرامه فانّ سياق هذا التركيب على التفصيل الذي عرفته لا يتفرع عليه شيء من مهمّات مسائل الأصول وغايته ترتب شيء نادر الوقوع عليه ومثله لا ينبغي لاكابر العلماء صرف العمر في تحقيقه بذاك البسط والبيان
[ فيه بيان جذر الأصمّ على وجه الإجمال ]
ومنهم من اطنب الكلام في دفع الشّبهة المعروفة بجذر الاصمّ في مسئلة حجية الاخبار « 1 » كبعض مشايخ عصرنا والمراد بجذر الاصمّ كلام يلزم منه بظاهره اجتماع النقيضين ومطابقة الشئ للواقع وعدمها ولهم في تقريره وجوه أوضحها ان يقول كلّ كلامي في هذه السّاعة كذب ولم يتكلّم فيها بغير هذا ومثله تقرير آخر له وهو ان يقول الكلام الذي اتكلّم به غدا ليس بصدق أو لا شيء ممّا اتكلّم به غدا بصدق ثم اقتصر في الغد على قوله الكلام الذي تكلّمت به أمس صدق وقد تعرّض لحلّ هذه الشّبهة جمع من فحول العلماء واعترف بعض « 2 » المحققين
هامش
( 1 ) هو صاحب الإشارات في مباحث الاخبار منه دام ظله
( 2 ) هو المحقق التفتازاني منه دام ظله