تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 235

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٣٥
من تقدّم احدى قاعدتى نفى الضّرر وتسليط الناس على أموالهم على الأخرى

[ فيه أن الحكومة في الحاكم على أربعة أقسام ]

فنقول هنا انّ مرجع الحكومة التي فرضت في تلك القاعدتين ونظائرهما واستقر الاصطلاح عليه على ما كشف عنه التحقيق الصّادر من هذا المحقق إلى أحد من أمور أربعة أحدها كون الحاكم الناظر إلى المحكوم مقيدا لاطلاقه بمعنى ان يكون المحكوم مطلقا ويدلّ بعمومه الاطلاقي على الاعمّ من مورد الحاكم وغيره ومقتضى القاعدة في المطلق والمقيد هو الاخذ بالمقيّد وهذا انّما يتمّ حكومته على القول بالعموم السّريانى في المطلقات لا بظهورها في عدم القيد والّا لكان كلّ منهما ناظرا إلى الآخر فيكون الحكومة من الجانبين وهذا القسم من الحكومة ينقسم إلى قسمين أحدهما ما يكون الحاكم اعمّ من مورد المحكوم وغيره بان يكون ناظرا اليهما معا والآخر ان يكون ناظرا إلى مورد المحكوم خاصّة ولا يكون له فرد آخر كما في الادلّة النافية لحكم الشكوك في مقام الكثرة وفي النافلة وفي صورة حفظ الامام أو المأموم أو بعد التّجاوز عن المحلّ ونحوها فانّ افراد الحاكم في هذه الصّور لا يتجاوز عن موارد الشّكوك ولا عكس فلو لم يكن مقيدا لها لما بقي له مورد وهذا اشدّ من الاوّل في الحكومة من جهة الانحصار والاختصاص وثانيهما كون الحاكم مبنيّا لما سكت عنه المحكوم من الأحوال والكيفيّات والأزمان والأمكنة والأسباب والآلات والاجزاء والشروط والموانع ونظائرها بان يكون واردا في مورد غير هذه الموارد وهذا هو الذي يعبّر عنه بالورود في مورد حكم آخر وبعبارة أخرى يكون الحاكم ناطقا والمحكوم ساكتا فيكون الحاكم دالّا والمحكوم مهملا بالنّسبة إلى هذه الأمور أو بعضها والغالب في مقام اجراء هذه القاعدة هذا المقام وثالثها ان يكون الحاكم قرينة على خلاف ما هو ظاهر المحكوم نظير القرينة المنفصلة المعاندة المغايرة للحقيقة في صورة ظهور لفظ الحقيقة في المعنى الحقيقي فانّ القرينة المعاندة المغايرة ناظرة إلى مدلول الحقيقة ولا عكس ورابعها ان يكون الحاكم محقّقا لموضوع المحكوم مثل اثبات اخبار الاخذ باليقين الواردة في الاستصحاب لموضوع الطّهور المأخوذ في قوله ع