الاجماع على عدم كونها منه غير ثابتة انتهى ونقل الفاضل الصّالح المازندراني ره في شرح الزّبدة عن التستري انّه قال الحكم الوضعي داخل تحت الاحكام نظرا إلى غاياتها فانّ الغرض من سببيّة الدّلوك وجوب الصّلاة عنده ويمكن ان يكون المراد من الاستلزام خصوص الاستلزام العقلي بمعنى انّ العقل بعد ملاحظة التامّل فيما يستفاد منه هذه الأمور الوضعية يحكم بانّ المراد غاياتها المعهودة المذكورة وهذا المعنى وان كان مناسبا لبعض كلمات النافين الّا ان الظّاهر من الضّمنى الذي ذكروه في مقام تعميم الحكم ظاهر في المعنى الاوّل
وامّا [ البحث في الأمر ] السّابع
ففي بيان انّ الامر الوضعي بعد ثبوت جعله وكونه امرا وراء الحكم التكليفي على الوجه الذي مرّ بيانه يكون حكما أم ليس بحكم نظير المجعولية في الموضوعات المجعولة فيه وجهان بل قولان ظاهر الأكثر من القائلين بثبوت الجعل كونه حكما فانّ كلامهم في موارد كثيرة في الفقه والأصول حيث يعبّرون عنه بالحكم الوضعي قبالا للحكم التكليفي كون حكميّته مسلّمة بينهم بل قلّ في كلامهم التّعبير عنه يغير ذاك العنوان كما انّ تعرّضهم لحاله ودخوله في حدّ الفقه وخروجه عنه عند تعريف الفقه بالعلم بالاحكام الشرعيّة الفرعية أيضا ذلك والظّاهر من كلمات بعض من نسب اليه انكار المجعولية فيه انّه مجعول وليس بحكم ومن جملة من نسب اليه نفى المجعولية والحال انّ مراده نفى الحكميّة على ما يقتضيه ظاهر كلامه شيخنا البهائي في الزّبدة في عبارته المتقدّمة ومثله بعض شرّاح كلامه كالفاضل الجواد والمولى الصّالح المازندراني فان الظّاهر من عبارة الزّبدة والوضعي ليس حكما بل مستلزم له انّ وضعيّة ذاك الشّىء الذي يعبّر عنه بالوضعى مسلّم وانّما الكلام في كونه حكما والمنفى في كلام شيخنا البهائي حكميّته لا وضعيّته ومجعوليته ولو كان مراده هذا الامر الثاني لكان حقّه ان يقول والّذى يعبّر عنه بالوضعى لا حقيقة له وانّ خروجه عن حدّ الفقه باعتبار انتفاء الموضوع وعدم ثبوت هذا الشئ من أصله بان يكون من قبيل السّالبة بانتفاء الموضوع فسكوته عن ذلك وتعرّضه في مقام اخراجه عن الحدّ بالنظر إلى عدم ثبوت الحكمية له أقوى شاهد