تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 197

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٩٧
فيها سواء قلنا بوجود الكلّى الطّبيعى بوجود الفرد أم لا ومثله وضع الحروف والضّمائر وبعض المبهمات على ما هو التحقيق من كون الوضع فيها عامّا والموضوع له خاصّا فانّ العموم الّذى يلاحظ في وضعها انّما يكون من باب المقدّمة والالية بل العقل لا يأبى من فرض المعدوم وتقديره موجود أو بالعكس ثم جعل ذاك المقدّر بأحد من الوجوه المعتبرة في جعل الوضعيات وهذا هو الذي سمّاه بعضهم « 1 » بالتقدير وعدّة من الأحكام الوضعية وفرّع عليه احكاما كثيرة من الاحكام الشّرعية والمصلحة في هذا التقدير والفرض أيضا على التوطئة والمقدّمة تفريع بأمور أخر من الأمور المهمّة عليها لا يقال إن الجعل لا يتعلّق الّا بأمر يقبل الجعل وهذا الامر الاعتباري الذي لا وجود له في الخارج ولا في الذّهن معدوم صرف لا يقبل جعلا ووضعا امّا لعدم قابليّة « 1 » وقد قرّره « 2 » بعض مشايخنا المعاصرين فقال لا معنى لكون السّببيّة مجعولة فيما نحن فيه حتّى يتكلم انه بجعل مستقلّ أو لا فانّا لا نعقل من جعل الدّلوك سببا للوجوب خصوصا عند من لا يرى كالأشاعرة الاحكام منوطة بالمصالح والمفاسد الموجودة في الافعال الّا انشاء الوجوب عند الدّلوك والّا فالسّببيّة القائمة بالدّلوك ليست من لوازم ذاته بان يكون فيه معنى يقتضى ايجاب الشّارع فعلا عند حصوله ولو كانت لم تكن مجعولة من الشّارع ولا نعقلها أيضا صفة أوجدها الشّارع فيه باعتبار الفصول المنوعة ولا الخصوصيات المصنّفة أو المشخّصة

[ فيه ذكر معنى الصّحة والبطلان والتحقيق فيهما ]

هذا كلّه في السّبب والشّرط والمانع والجزء وامّا الصحّة والفساد فهما في العبادات موافقة الفعل الماتى به الفعل المأمور به أو مخالفته له ومن المعلوم انّ هاتين الموافقة والمخالفة ليستا بجعل جاعل وامّا في المعاملات فهما ترتّب الأثر عليها وعدمه فمرجع ذلك إلى سببيّة هذه المعاملة لأثرها وعدم سببيّة تلك فان لوحظت المعاملة سببا لحكم تكليفي كالبيع لإباحة التّصرفات والنكاح لإباحة الاستمتاعات فالكلام فيها يعرف ممّا سبق في السّببيّة وأخواتها وان لوحظت سببا لأمر آخر كسببيّة البيع للملكية والنّكاح للزوجيّة والعتق للحربية وسببيّة الغسل للطهارة فهذه الأمور بنفسها
هامش
( 1 ) هو الشهيد ره في القواعد منه دام ظله ( 2 ) هو شيخنا المحقق الأنصاري ره منه دام ظله