تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 159

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٥٩
الرّجال مدحا وقدحا وفيما يتعلّق بتشخيص المواد والعنوانات المذكورة في ذاك الفنّ وثالثها في صور التّرجيح في مقام تعارض الادلّة فعلى هذا كلّما حصل الظنّ من الشّهرة بأحد المتعارضين فهو المتبع ويترك الآخر وإذا وقع الشكّ من جهتها فيهما معا فيتركان معا والذي وقع من امر الشهرة في مرفوعة زرارة ومقبولة عمر بن حنظلة في علاج المتعارضين لا ينافي ذلك لأنّ الظاهر منهما ومن سائر المرجّحات الواقعة في جملة من الاخبار انّما هو الارشاد إلى انّ المدار في التّرجيح على مطلق الظنّ الذي يعتنى به عند العقلاء دون التعبّد ولا يخفى انّ الشّهرة من أقوى تلك الأمور واخرتها بالقبول لشرط حصول الظنّ منها ثم الملخّص من جميع ما بيّناه في تلك المقامات انّ الشّهرة الجابرة والكاسرة لا تخلو من عشرين قسما لانّ كلّا منهما امّا يتعلق بالدلالة والمراد أو بالصّدور والطريق ثم الكلّ امّا مقيّد بالعلم بانّ أصحاب الشهرة انّما وقفوا على امر آخر وراء ما ظهر للمستدلّ الذي يريد البناء عليها أو مقيّد بالظنّ به أو يشكّ في ذلك أو يظنّ عدمه أو يعلم عدمه ففي كلّ صورة علم أو ظن « 1 » في انّهم وقفوا على امر آخر لم يقف عليه المستدلّ في الشهرة الجابرة يقع الجبر به لحصول الظنّ منها وفي كل صورة من صور هذه الشّهرة علم أو ظنّ بانّهم لم يقفوا على امر آخر وراء ما وقف عليه المستدلّ لا يقع الجبر بها لعدم حصول الظنّ منها ووجهه واضح وكذا الكلام في الشّهرة الكاسرة فكلّما علم أو ظن أو شك في وقوف أصحاب الشهرة على امر آخر يحصل الظنّ منها بالكسر وكلّما لم يكن كذلك لا يترتّب عليه ذلك ومن هنا يعلم حال الشّهرة المرجّحة أيضا لانّ تأثير الشهرة وعدم تأثيرها في الترجيح أيضا مبتنيان على هذه الصّور فتبصّر فان هذه فائدة نفيسة قد غفل عنها الأكثرون فيها اعلم

المقالة السّابعة في جملة من المسائل المهمّة المتعلّقة بالتقليد

وفيها فصول ثلاثة

الفصل الأوّل في حدّه وجوازه في الفروع

اعلم انّه في اللّغة تفعيل من القلادة بالكسر بمعنى تعليقها وهي ما يجعل في العنق من خيط ونحوه يقال : قلّده إياها تقليدا فتقلّدها
هامش
( 1 ) أو شك