تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 157

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٥٧
وعدّ الظنّ الحاصل منها بالمدلول والمراد من الظنون اللفظية فقوله انّ التّعويل ح على ذلك الظن من غير مدخلية للكلام أقوى شاهد على خلاف ما رامه في المقام لأنّ المفروض في تلك الأمور الخارجة بيان ما هو المراد من هذا الكلام فكيف ينفى عنه مدخلية الكلام نعم هذا الظنّ ليس ظنا مستفادا من نفس الكلام لكن حاصل بالنظر إلى الكلام للكلام وهذا القدر من الارتباط بالكلام كاف في دخول ذاك الظن في الظنون اللفظية التي قام القاطع على حجّيتها وتوهّم انّ الكلام يتمّ بعد حصول الفاصلة العرفية المنافية لاتّصال الكلام ويحمل على ما هو المراد أو المدلول منه بل لا يقبل ما يخالفه من قرائن المجاز والتقييد والتخصيص والمعارضات والمنافيات كما قرّر في محلّه احكام الاقرارات والدّعاوى ونحوها وهذا دليل واضح يدلّ على انّ الأمور الخارجة المنفصلة ممّا لا مدخلية لها بمداليل الكلام ومراداته مدفوع بوضوح الفرق بين قبول قول المتكلّم فيما يصدر منه من مخالفات ظاهر الكلام بعد الفراغ منه وبين كون ما يصدر منه بعد الفراغ بيانا لكلامه بزعمه وكون مثله مقبولا عند أهل اللسان في كشف المدلول والمراد فان الكذب وان كان مردودا الّا انّه يرد التكلّم به على طريقة أهل اللسان كما انّ الصّدق وان كان مقبولا صحيحا الّا انه يمكن ان يقع التكلّم به غلطا على غير طريقة أهل اللّسان نعم لو لم يكن الظنّ الحاصل من الامر الخارجي ظنا بالمراد من الكلام بل حصل الظنّ بالمراد بواسطة الظنّ بالحكم الواقعي الذي حكم به صاحب الكلام باعتبار ما علم من الخارج من انّ مراده أيضا الحكم الواقعي لم يكن مثل هذا الظّنّ معتبرا عند أهل اللّسان والامر في عدم اعتباره وعدم كونه من الظنون اللّفظية التي قام القاطع على حجّية ما قرّر في الايراد والظاهر انّ أحدا لم يقل بكون هذا جابرا للدلالة أو المراد وهذا خارج ممّا اشتهر من انّ ضعف الدلالة منجبر بعمل الأصحاب أو انّ قصور الدلالة منجبر بفهم الأصحاب

[ الكلام في كون الشهرة موهنا وكاسرا للدّلالة ]

وامّا الكلام في كون الاشتهار موهنا وكاسرا للدلالة « 1 » أو المراد فممّا لا اشكال فيه بناء على ما هو التحقيق من انّ المدار فيهما على الظنّ الشخصيّ دون النوعي ودون
هامش
( 1 ) أو الصّدور